سبعون عامًا.. بين العودة والهروب من أبجدية الهزيمة

تاريخ الإضافة الإثنين 14 أيار 2018 - 10:08 ص    عدد الزيارات 4297    التعليقات 0     القسم تدوينات

        


محمد أبو طربوش

مدير الإعلام في مؤسسة القدس الدولية

 

سبعون عامًا، تستلقي على نسيج حياتنا، ونحن نحاول أن نلبس الحزن والألم يومًا بعد يوم، في أعيننا الدمع وفي أيدينا الجمر، ونحن نحاول أن نلفظ أبجدية أخرى، غير أبجدية الهزيمة..

سبعون عامًا، والخطا تتماسك بوقع أقدامها على جسور تمايلت بين العودة والهروب من طبائع الهزيمة والعنصرية والرماح التي تلاحق ظهورنا..

سبعون عامًا وما زال الفلسطيني يحيا بين حدين من رحيل ورحيل، وتمارس عليه عبودية نموذجية في في كل أصقاع العالم، وجريمته الكبرى أنه فلسطيني..

سبعون عامًا والراقصون على جراحنا يبحثون عن سراب السلام في مفاوضات عبثية مباشرة وغير مباشرة.

سبعون عامًا ونحن تمارس بحقنا سياسة الطعن في الظهر عبر تاريخ حافل بالمشاريع والمخططات والمؤامرات، وليس أخرها صفقة القرن التي تحاول أن تزرع سلامًا بين القبور أو على بقايا تابوت لتجدد للصهيونية أحلامها..

ولكن رغم أعاصير الذل والهوان والخيانة، سيبقى شعبنا صامدًا ككبرياء المآذن وكطائر السنونو في صبح أحلامه ينشد العودة، قاهرًا فصول الصراع المرير والزمان الضلّيل ورافضًا للتوطين، محطمًا بلور الوهن عن الرؤى ومعلنًا بدء صحوة وانعتاق وعي بأن المقاومة هي الأمل والسبيل..

وسنرجع يومًا إلى حينا ونغرق في دافئات المنى

سنرجع مهما يمر الزمان وتنأى المسافات ما بيننا

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

هنا القدس ... هنا الأمة وعزتها

التالي

سبعون عامًا وجرح النكبة مستمر..

مقالات متعلّقة

براءة درزي

واحد وسبعون عامًا على النّكبة: هل تضيع فلسطين؟

الأربعاء 15 أيار 2019 - 6:46 م

يتذكّر الفلسطينيون حول العالم اليوم مرور واحد وسبعين عامًا على نكبة فلسطين ضمن ظروف دولية وإقليمية ومحلية تفترق وتتلاقى مرّة لمصلحة القضية الفلسطينية، ومرّات ضدّها. ولعلّ مجموعة الظروف والتطورات، لا س… تتمة »

علي ابراهيم

أشواق محبٍّ بعيد

الجمعة 3 أيار 2019 - 4:48 م

يستيقظ الفجر على عتبات حجارتها العتيقة، تعانق أشعته الدافئة الحانية الأزقة والحارات، ويصبغ بكل حب ورأفة ساحات المدينة وأسواقها، وتبدأ الحياة تأخذ طابعًا مختلفًا مع هذا الزائر الجميل، فمهما تكررت زيارا… تتمة »