مغالطات في خطاب ملك المغرب حول القدس وفلسطين

تاريخ الإضافة الجمعة 29 حزيران 2018 - 9:28 ص    عدد الزيارات 1701    التعليقات 0     القسم مقالات

        


وسام محمد

صحفي متخصص في الشأن المقدسي

حاول الملك المغربي محمد السادس إنصاف الفلسطينيين خلال كلمة له في افتتاح المؤتمر الدولي الخامس حول القدس في الرباط في (26/6/2018)، لكنه لم ينجح في ذلك، وقدم بعض المصطلحات والتوجهات السياسية المرفوضة فلسطينيًا ومغربيًا وعربيًا، والتي تتعارض مع الحق العربي الفلسطيني، ولا أعلم إن كان ذلك عن قصد سياسي أو عن غير قصد.

 

الكلمة الملكية التي ألقاها وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة، جاءت بالعديد من المغالطات التي تبعث قلقًا في العقل والقلب الفلسطيني، فلم يعتد الفلسطينيون على هذه الكلمات من المغرب على المستوى الملكي والحكومي، ولا التوقيت ملائم لهكذا خطابات تعزز شعور الفلسطينيين بالخذلان العربي الموقع بعضهم على صفقة القرن الأمريكية.

 

 جلالة الملك، اسمحوا لي أن أخاطبكم بلسان كل فلسطيني ومغربي وعربي ثائر يرفض الذل والاحتلال والاستعمار، يرفض القهر والظلم والاستعلاء، ويرفض ما جاء في خطابكم، وهنا ألفت عنايتكم إلى الآتي:

 

1- لا تحتاج القدس إلى تسوية واقعية، فهي قضية حق لا تنازل فيها، ولا تفريط بذرة تراب من أرضها، فالحق يغلب الواقع وينتصر عليه رغم بطش الواقع المستفيد من جبروت الاحتلال وقوته الميدانية العسكرية وأمواله المستجلبة من دول العالم.

 

2- في القدس لا أطراف نزاع، إنما احتلال انتزع الحق من أصحابه بقوة السلاح والتآمر الذي لم يتوقف حتى يومنا هذا، وهي حق حصري للأمة العربية والإسلامية، لا ملك فيها لأحد سوى لهذه الأمة، ولا تحتاج سوى لوحدة الأمة القادرة على التأثير بشغف وانتماء لا الحياد.

3- إن سلوك الفلسطينيين في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة هو مقاومة نابعة عن رفض الاحتلال ووجوده وإجراءاته العنصرية والتهويدية، ولا يمكن وصفها بالتطرف أو صفة تنتقص من حقهم المشروع في مقاومة الاحتلال.

 

4- لا عنف متبادل في القدس وفلسطين بين الاحتلال وأصحاب الأرض، فالإرهاب واضح ويعلمه الجميع، وأصحاب الأرض لهم حق الرد على الجرائم والإرهاب.  

 

 

جلالة الملك، لكم في القدس حي عريق (حي المغاربة) هدمته سلطات الاحتلال قبل خمسين عامًا كان شاهدًا على الانتماء المغربي لأرض القدس وفلسطين، وباب تاريخي (باب المغاربة) الذي يستخدمه الاحتلال لاقتحام مئات المستوطنين الصهاينة للمسجد الأقصى المبارك، فلا تنسوا هذا الحق المغربي في أرض القدس، وإن لم تستطيعوا تحريره الآن، فحتمًا سيحرره الفلسطينيون ويردونه لكم.

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

ما بعد حرب حزيران: القدس في قلب الاستهداف الإسرائيلي

التالي

​القدس أكبر من الرعاية الدينية؟!

مقالات متعلّقة

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »