في الذكرى الثانية لانتفاضة القدس

مؤسسة القدس الدولية: المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني وندعو إلى استثمار إنجازات انتفاضة القدس

تاريخ الإضافة الجمعة 29 أيلول 2017 - 9:43 ص    عدد الزيارات 2414    القسم التفاعل مع المدينة، أخبار المؤسسة، أبرز الأخبار

        


في الذكرى الثانية لانتفاضة القدس

مؤسسة القدس الدولية: المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني وندعو إلى استثمار إنجازات انتفاضة القدس

تطل علينا في هذه الأيام الذكرى الثانية لانتفاضة القدس (1/10/2015) والسابعة عشرة لانتفاضة الأقصى (28/9/2000)، ولا تزال القدس تعيش واقعًا صعبًا جراء مخططات الاحتلال المستمرة لتهويد المدينة والسيطرة عليها وإبعاد الوجود العربي الأصيل عنها، بهدف تكريس احتلالها وتتويجها كعاصمة يهودية أبدية. وسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى تحقيق هدفه المرحلي بتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيًا ومكانيًا، بعدما قيّد أطواق حمايته عبر سياسة حظر وإغلاق المؤسسات العاملة للقدس، وسياسات الإبعاد والطرد وسحب هويات المقدسيين وغيرها من الإجراءات العنصرية المتطرفة، ما دفع الشعب الفلسطيني بأطيافه وفئاته للغضب والدفاع عن كرامتهم.

عامان على انتفاضة القدس التي شكلت منعطفًا جديدًا في مسار القضية الفلسطينية، وكرست معادلة جديدة عنوانها "الأقصى ورموزه والمرابطون" وأن الاعتداء على أحد العناصر الثلاثة سيشعل فلسطين كما أشعلتها الانتفاضات السابقة، وفي ذكرى الانتفاضتين (انتفاضة القدس والأقصى)، يهمنا في مؤسسة القدس الدولية تأكيد الآتي:

أولًا: نرفض كل إجراءات الاحتلال بحق شهداء انتفاضة القدس، لا سيما الإجراءات الأخيرة التي اتخذها بحق عائلة الشهيد "المقاتل النمر" نمر الجمل الذي ختم العام الثاني لانتفاضة القدس بعملية أربكت الاحتلال يوم الثلاثاء (26/9/2017)، وندعو إلى تشكيل حاضنة تساند عائلات الشهداء في مواجهة عمليات الانتقام الجماعية الإسرائيلية الجائرة منهم.

ثانيًا: من حق الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال مواجهة الاحتلال ومشاريعه، والمقاومة الفلسطينية بأشكالها كافة هي مقاومة مشروعة كفلتها القوانين الدولية، والشرائع السماوية وسيبقى الشعب الفلسطيني يرفض الاحتلال وفكرة القبول والاعتراف به والتعايش معه، وسيبقى في ميادين المواجهة بأشكالها كافة حتى تحقيق أهدافه المحقة والعادلة والمشروعة، وإننا ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني للحفاظ على انتفاضة القدس وحمايتها والانخراط فيها بكل السبل والأشكال المتاحة.

ثالثًا: إن الشعب الفلسطيني يدافع عن مقدسات الأمة في فلسطين المحتلة، وفي مقدمتهم المسجد الأقصى وكنيسة القيامة اللذان يتعرضان لحملة تهويدية أمنية تستهدف رمزيتهما ومكانتهما الدينية، ما يحتم على الأمة العربية والإسلامية دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته وتشكيل لوبي فلسطيني عربي إسلامي ينصف الفلسطينيين ويدعمهم أمام اللوبي الصهيوني العالمي.

رابعًا: ندعو شعبنا الفلسطيني إلى تشكيل مجموعات ضغط شعبية جماهيرية تمنع الاحتلال من استهداف رموز الشعب الفلسطيني وقياداته، والتصدي لإجراءات الاحتلال التعسفية التي تستهدف شعبنا الفلسطيني عبر الاحتشاد الشعبي والالتفاف الجماهيري، ونثمن الجهود الفردية والجماعية في المجموعات المشاركة في مسيرات شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك من المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948 بهدف إعمار المسجد بالمرابطين والمصلين ومنع الاحتلال ومستوطنيه من التفرد بالأقصى. وندعو شعبنا وأمتنا إلى استثمار إنجازات المقاومة الفلسطينية عمومًا وانتفاضة القدس خصوصًا في سبيل تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.

خامسًا: نؤكد رفض الشعب الفلسطيني بأطيافه ومكوناته ومعتقداته كافة تجريم المقاومة الفلسطينية أو وصفها بالإرهاب والعنف، وندعو إلى الكف عن محاولات استرضاء الاحتلال والتطبيع معه في السر والعلن، كما ندعو الشعوب العربية والإسلامية وخاصة الشباب، إلى الضغط على حكوماتهم لمنع الانزلاق إلى مستنقع التطبيع، وتقديم البدائل والمبادرات الشعبية والعملية لنصرة القدس والأقصى على مختلف الصعد.

سادسًا: نؤكد أنّ مقاومة الشعب الفلسطيني، لا سيما في القدس، هي من أنجع الخيارات المتاحة أمام الشعب الفلسطيني، ومن أهمّ ثمراتها أنّها أسهمت في منع الاحتلال من المضي قدمًا في مشروع تهويده للقدس بالسرعة التي يريدها، والأساليب التي يخطط لها، ولا شكّ في أنّ إصرار الشعب الفلسطيني على مواجهة الاحتلال واحد من أبرز ضمانات التصدي للتغوّل التهويدي والاستيطاني.

سادسًا: نحيي الجهود الدبلوماسية التي أثمرت حصول فلسطين على عضوية منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول)، رغم اعتراض أمريكا والاحتلال الإسرائيلي على ذلك، وندعو السلطة الفلسطينية إلى ملاحقة قادة الاحتلال الإسرائيلي الذين ارتكبوا مجازر بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.

سابعًا: ندعو الحكومات العربية والإسلامية إلى رأب الصدع في البيت العربي والإسلامي وتوحيده والتعالي عن الخلافات الداخلية واعتبار القدس عاصمة الكل العربي وأساسًا للوحدة والتلاقي، فهي مهبط الرسالات والحضارات، وهي الخاسر الأول من تشرذم الأمة.

مؤسسة القدس الدولية

بيروت في 29/9/2016

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح في عرينه

الثلاثاء 29 آب 2017 - 3:39 م

  هناك رجال غيّروا التاريخ وأعطوا برهانهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وصدّقوا، قرنوا أقوالهم بأفعالهم في زمن عزّ فيه الرجال ثم مضوا في طريق الحق لا يخافون في الله لومة لائم، رجال إذا ذكر الوطن ذكروا وم… تتمة »