المسجد الأقصى في خطر

تاريخ الإضافة الإثنين 25 آب 2008 - 12:46 م    عدد الزيارات 2515    التعليقات 0     القسم

        



المسجد الأقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين، ومنه عرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى السماء، يقع المسجد الأقصى في الأرض التي بارك الله فيها للعالمين، أرض المحشر والمنشر، أرض الرباط والمجاهدين الذين لا يضرّهم من خالفهم، يبقون مرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.

 

عندما سقطت القدس بيد الفرنجة سعى المسلمون لتحريرها بكلّ الوسائل حتى تكلّلت محاولاتهم بالنجاح على يد صلاح الدين الأيوبي -رحمه الله-، ولكن القدس والمسجد الأقصى سقطا من جديد بيد اليهود في حزيران من عام 1967م ، ومنذ ذلك التاريخ والمسجد الأقصى أسير، والسعي الصهيوني مستمر لهدمه وتهويد القدس بكلّ هدوء وفي العلن والعرب والمسلمين لا يسمع لهم أيّ صوت أو احتجاج.

 

بعد الاحتلال الصهيوني للقدس بسنتين أحرق المسجد الأقصى على يد يهودي استرالي ولولا عناية الله وهبّة المرابطين من أبناء القدس لاحترق المسجد بالكامل.

 

وضع الصهاينة برنامجاً متكاملاً لتهويد القدس وهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل مكانه، وتمثل ذلك بالعديد من الوسائل...

 

- منعوا إدخال أيّ مواد بناء أو ترميم إلى داخل المسجد الأقصى حتى يتهدّم المسجد ولا يمكن تصليح أيّ تشققات أو هدم أو تسرب مياه أو غيرها.
- منعوا إقامة أيّ مرافق خدماتية كالمراحيض وأماكن الوضوء لخدمة المصلين.

- منعوا في البداية أهالي قطاع غزة من الصلاة في القدس، ثم تمدّد هذا المنع إلى أهالي الضفة الغربية، والآن يضيّقون على أهالي القدس وعرب الداخل الفلسطيني ويسمحون بالصلاة لأعمار معينة فقط.

- تقوم شرطة الاحتلال بالتحرّش بكلّ من يدخل ويخرج من المصلين وخاصة الشباب حتى لا يفكروا بالصلاة في الأقصى.

- تقوم شرطة الاحتلال بمنع طلاب المخيمات الصيفية والرحلات من دخول المسجد الأقصى فيما يسمح بكلّ الجولات السياحية من اليهود والأجانب باقتحام المسجد وساحاته.

- تقوم سلطات الاحتلال بمصادرة مباني خاصة بالمسجد ومدارس محيطة به وجعلها ثكنات لشرطتها -مثل المدرسة التنكزية-.

- اقترفت قوات الاحتلال العديد من المجازر بحقّ المصلّين في المسجد الأقصى بهدف ثني المسلمين عن الصلاة فيه.

- تسعى قوات الاحتلال للحفر تحت المسجد الأقصى ليل نهار بحثاً عن آثار للهيكل المزعوم، ولم تتكّلْ هذه الحفريات بالنجاح وكلّ ما وجدوه كان آثاراً إسلامية لقصور أموية، كما أدّت هذه الحفريات إلى تهدّم أطراف وأماكن في المسجد وساحاته، وتسعى قوات الاحتلال الآن إلى إنشاء كنس ومدينة سياحية لليهود تحت المسجد الأقصى بعد أنْ هدمت طريق باب المغاربة التي تعود للعصر الأموي.

- حاول العديد من المتطرفين الصهاينة استعجال الخطة التدريجية الرسمية لهدم المسجد الأقصى وتهويد القدس، وحاولوا عدة مرات تفجير المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة ولكن عناية الله حالت دون ذلك.

- على المستوى الدولي والمؤسساتي يسعى الصهاينة لتثبيت حقّهم في الإشراف والترميم والإدارة للأماكن المقدسة الإسلامية في القدس حتى ينزعوا هذا الحق من العرب والمسلمين، ونجحوا في ما يتعلق بحائط البراق وباب المغاربة.

- يعمل الصهاينة على التضييق على المسلمين في محيط القدس بفرض الضرائب عليهم ودفعهم بكل السبل للرحيل ومحاولة استمالة ضعاف النفوس ليبيعوا بيوتهم لليهود لإحاطة المسجد تدريجياً باليهود وترحيل المسلمين.

 

في ظل هذه الأجواء المكفهرة والأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى، قيّض الله لهذا المسجد رجلاً اسمه رائد صلاح من مدينة أم الفحم من عرب الداخل الفلسطيني، وقد عمل هذا الرجل -الذي عز نظيره هذه الأيام- على العمل الدؤوب للدفاع عن الأقصى وبدأ بمأسسة العمل الدفاعي بعيداً عن الفردية والارتجال، وكان له أن يأخذ لقب (رجل الأقصى) بامتياز. عمل هذا الرجل على بناء المؤسسات وحشد الطاقات للدفاع عن الأقصى والمساجد والمقابر الإسلامية في القدس وفي جميع فلسطين التاريخية والتي يسعى الصهاينة لهدمها وتجريفها وطمس معالمها.

 

- أنشأ الشيخ مؤسسة الأقصى لرعاية القدس والمؤسسات الإسلامية والمسيحية، وقامت هذه المؤسسة بدورٍ هائل ومستميت للدفاع عن المسجد الأقصى وترميمه وكان من أبرز أعمالها ترميم المصلى المروانيّ والمسجد الأقصى القديم ومتابعة كلّ الانتهاكات لكل المقدسات الإسلامية والمسيحية والمقابر، وكانت ولا زالت تقاتل لأجل المقدسات في كل الميادين.

- أسس ما عرف بصندوق طفل الأقصى، حيث ربط الأطفال المسلمين من عرب الداخل والقدس بالمسجد الأقصى من خلال تبرعهم لإعمار المسجد، وقام بتنظيم رحلات إلى المسجد لهؤلاء الأطفال.

- أسّس ما عُرِف برحلة البيارق، وهي تسيير رحلات بالباصات بشكلٍ يومي وفي المناسبات الدينية وأيام الجمعة وفي شهر رمضان والأعياد إلى المسجد الأقصى.

-  بدأ بسياسة حثّ روّاد الأقصى في رحلات البيارق على شراء كلّ ما يحتاجون من المحلات التجارية في القدس حتى يثبّتوا المقدسيين في القدس.
- عمل على حضّ المسلمين والعرب على الارتباط بالقدس بتنظيم مهرجانات دولية في تركيا وغيرها من أجل القدس...

- عمل على تنظيم مهرجان حاشد في داخل فلسطين المحتلة عام 1948م أسماه (الأقصى في خطر) حتى يعزّز من التضامن الشعبي الفلسطيني مع القدس والأقصى.

- جمع عائلات القدس ورتّب معهم برنامجاً لكلّ عائلة في أيامٍ محدودة تتوجّه العائلة بكافة أفرادها من صغار وكبار وأطفال للمرابطة في المسجد الأقصى وساحاته.

- قام بحملة إعلامية وميدانية متواصلة لفضح الحفريات والانتهاكات الصهيونية للمسجد الأقصى والمقدسات.

 

لم يرقْ كلّ ما يفعله الشيخ رائد ومن معه من أفراد ومؤسسات للمؤسسة الصهيونية ومن حالفها، وسعت بكل الطرق والوسائل للتضييق عليه وعلى من معه، وقامت باعتقاله، وتمّ التهديد باغتياله من قِبَل جهات صهيونية، وتوّج هذا الاستهداف للشيخ بإغلاق مؤسسة الأقصى لرعاية المقدسات، ومصادرة كلّ محتوياتها من خرائط وملفات وأموال ومواد إعلامية.

 

هذا الحدث يجب أنْ يشعل الأنوار الحمراء كلّها عند الحريصين على القدس والأقصى، فهذا الفعل الاحتلالي يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنّ الاستهداف للمسجد الأقصى وصل إلى مرحلة الخطر الشديد وأنّ الصهاينة أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من استهداف المسجد مباشرةً بالهدم أو غيره.

 

فهل من مجيب يا مسلمون؟!

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

الأقصى في خطر

التالي

في ذكرى الحريق.. هذا هو الطريق