القدس في القانون الدولي

تاريخ الإضافة الأربعاء 22 شباط 2017 - 9:56 ص    عدد الزيارات 4667    التعليقات 0     القسم مقالات

        


محمد أبو طربوش

مدير الإعلام في مؤسسة القدس الدولية

 

 

القدس شرقها وغربها أرض محتلة تسري عليها أحكام اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على السلطة المحتلة طرد سكانها أو استيطان أرضها أو نزع ملكيتها أو المساس بوضعها الحضاري والجغرافي والديمغرافي. وقد تأكد المركز القانوني للقدس في الميثاق الذي أكد على حق الشعوب في تقرير مصيرها، وفي قرار التقسيم، الذي أفرد للقدس مكانًا خاصًا لا يجوز المساس به. أما قرار مجلس الأمن 242، 338 فهما يؤكدان على أن كل ما احتلته "إسرائيل" من أراض في فلسطين عام 1967 أراض محتلة، وأنه لا يجوز استخدام القوة لاكتساب هذه الأقاليم. وتطبيقاً للمبدأ العام في صدور القرار 242 المشار إليه تكون القدس كلها محتلة، أما القرار نفسه فهو يغطي بوضوح شرق القدس الذي احتل ضمن أراضي أخرى عام 1967.

يستند المركز الدولي للقدس أيضاً على خمسة مصادر أخرى في القانون الدولي إلى جانب المصادر الثلاثة السابقة (الميثاق، قرار التقسيم، القرار 242)، وهي:

قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدءًا بالقرار 214 لعام 1949 وحتى قرارات دورة 2009، وقرارات مجلس الأمن خاصة القرار 478 الذي اعتبر أن قانون ضم القدس لاغ ولا قيمة له من الناحية القانونية.

اتفاق أوسلو -رغم الموقف المبدئي والسياسي منه- الذي حظر على "إسرائيل" المساس بالقدس وحجزها لمفاوضات الوضع النهائي.

الموقف الدولي والدبلوماسي الراسخ أوروبيًا وأمريكيًا حتى الآن بما في ذلك موقف إدارة أوباما.

قرارات المنظمات الدولية خاصة الإسلامية والعربية.

قرار محكمة العدل الدولية في قضية الجدار العازل عام 2004.

ومن الواضح أن دولة الاحتلال تنظر إلى القدس بمنطق ترتب عليه وتبرر به تهويدها المستند إلى القوة، بينما العالم كله يعتبرها أراض محتلة لا يجوز المساس بها وأن هذا التهويد يناقض مباشرة المادة 149 من اتفاقية جنيف الرابعة.

في ضوء ذلك تتمتع القدس بحماية قانونية دولية حازمة تستند إلى مصادر واضحة وعلى ساحتها يتصارع القانون مع منطق القوة. لذا لا بد أن يتصدى القانون لهذا المنطق بالسبل الآتية:

على المستوى الدولي، على العالم الإسلامي أن يشن حملة دبلوماسية واسعة لعزل إسرائيل في المنظمات الدولية وطردها من الأمم المتحدة.

كذلك تستطيع الدول الإسلامية أن تدعو المؤتمر العام للجنة الدولية للصليب الأحمر لمراجعة موقف إسرائيل وفق اتفاقية جنيف الرابعة وتوليد ضغط دولي على إسرائيل بسبب سياسة التهويد.

يمكن رفع دعاوى على الحكومة الإسرائيلية أمام المحاكم الأوروبية استنادًا إلى الاختصاص العالمي لهذه المحاكم بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وتستند هذه الدعاوى إلى هذه الاتفاقية وإلى المواقف الرسمية للدول الأوروبية وإلى قرار محكمة العدل الدولية في قضية الجدار العازل. أما القضاء الإسرائيلي فإنه جزء من المشروع الصهيوني، ويجب فضحه على المستوى القانوني.

إجراءات دبلوماسية ومقاطعة اقتصادية وعلمية وسياسية "لإسرائيل" من جانب الدول التي تقيم علاقات معها لأن عدم تحرك هذه الدول يشجع إسرائيل على التهويد وأن تسارع وتيرة التهويد لم يلحظ إلا بعد السلام المصري الإسرائيلي.

خلق تحالفات قوية دولية عربية إسلامية وعالمية غربية للضغط على دولة الاحتلال وإجبارها على احترام المواثيق الدولية.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

تبييض الاستيطان وتصفية الضفة في عهد ترمب

التالي

المحاكم الإسرائيلية رأس حربة تهويد المسجد الأقصى المبارك

مقالات متعلّقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

سبعون عامًا.. بين العودة والهروب من أبجدية الهزيمة

الإثنين 14 أيار 2018 - 10:08 ص

 سبعون عامًا، تستلقي على نسيج حياتنا، ونحن نحاول أن نلبس الحزن والألم يومًا بعد يوم، في أعيننا الدمع وفي أيدينا الجمر، ونحن نحاول أن نلفظ أبجدية أخرى، غير أبجدية الهزيمة..سبعون عامًا، والخطا تتماسك بو… تتمة »