الاتصال الوجداني مع الشهيد أحمد جرار

تاريخ الإضافة الأربعاء 7 شباط 2018 - 12:12 م    عدد الزيارات 4509    التعليقات 0     القسم مقالات

        


وسام محمد

صحفي متخصص في الشأن المقدسي

 

على مدار أكثر من شهر كامل يتردد في الأصداء اسم الشهيد أحمد نصر جرار، الشهيد المطارد، المشتبك العنيد، المخطط المنفذ، الشبح الخفي، وأسماء عديدة رافقته خلال أيام المطاردة ، ليصبح صديقًا لأنصاره المقاومين وأحبابه المؤمنين برفض الظلم ومواجهة الظالم. ولعل الله أراد أن يكرم الشهيد في قلوب الأحرار، فزاد الاتصال الوجداني بينه وبين تلك القلوب المؤمنة بمشواره ونهجه، فتابعوا أخباره وعاشوا الدقائق الصعبة خلال ثلاثة مواجهات عنيفة حتى لحظة استشهاده وما بعدها.

 

رغم الحزن الذي رافقنا لحظة استشهاد أحمد، إلا أن هذه الدماء ستشكل انعطافًا جديدًا في مشروع المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، وسيشعل الشهيد -بشخصيته وروحه الثائرة- الضفة الغربية بمدنها وقراها وبلداتها، وسيأخذ الرد الفلسطيني على قرار ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، وجهًا جديدًا من فصول المواجهة، يحمل في طياته كل عناصر القوة التي ترافق الشعب الفلسطيني وثورته ومقاومته.

 

وسيسجل التاريخ اسم الشهيد أحمد وانتصاره على جيش الاحتلال المدجج بالسلاح والعتاد وأجود وسائل المراقبة والتتبع والتكنولوجيا، جيش شارك بكافة وحداته العسكرية والأمنية والاستخباراتية لأكثر من شهر ونصف للوصول إلى الشهيد أحمد، سيحفظ الشعب الفلسطيني تلك الدماء التي وهبت نفسها للقدس والأقصى.

 

نجح أحمد الثائر كما والده، وصدق معه ما عاهدوا الله عليه، فهو ابن عائلة مقاومة عرفت الطريق ولم تظله، قدمت عشرات الشهداء في تاريخ النضال الفلسطيني، وأصبحت أيقونة للشعب الفلسطيني الذي لم يبخل في التضحية لأجل قضيته العادلة والدفاع عن مقدسات الأمة في وطنه.

 

حقَّ علينا الفخر بأحمد وأبيه، بأصدقائه والسائرين على دربه، ربما لم نرَ أحمد إلا عبر وسائل الإعلام، لكننا لم نراه سوى عريسًا زاد الله في جماله وأعطاه ما يستحقه، فرفع اسمه وزاد ذكره، وجعله عنوانًا للسائلين عن الكرامة.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

الأمير الجرّار ! إنه أمير ابن أمير، شهيد ابن شهيد !

التالي

حكاية الشهيد أحمد ووالده الشهيد نصر جرار

مقالات متعلّقة

براءة درزي

واحد وسبعون عامًا على النّكبة: هل تضيع فلسطين؟

الأربعاء 15 أيار 2019 - 6:46 م

يتذكّر الفلسطينيون حول العالم اليوم مرور واحد وسبعين عامًا على نكبة فلسطين ضمن ظروف دولية وإقليمية ومحلية تفترق وتتلاقى مرّة لمصلحة القضية الفلسطينية، ومرّات ضدّها. ولعلّ مجموعة الظروف والتطورات، لا س… تتمة »

علي ابراهيم

أشواق محبٍّ بعيد

الجمعة 3 أيار 2019 - 4:48 م

يستيقظ الفجر على عتبات حجارتها العتيقة، تعانق أشعته الدافئة الحانية الأزقة والحارات، ويصبغ بكل حب ورأفة ساحات المدينة وأسواقها، وتبدأ الحياة تأخذ طابعًا مختلفًا مع هذا الزائر الجميل، فمهما تكررت زيارا… تتمة »