9- 15 أيار/مايو 2018


تاريخ الإضافة الأربعاء 16 أيار 2018 - 2:06 م    عدد الزيارات 886    التحميلات 207    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

نقل السّفارة الأمريكيّة إلى القدس على وقع العديد من الاعتداءات والمشاريع التهويديّة ومسيرات العودة تزفّ عشرات الشهداء في ذكرى النكبة

يعمل الاحتلال على الاستفادة من الواقع العربي اللاهث للتطبيع معها، والضوء الأخضر الأمريكي، لرفع حدة التهويد الذي يستهدف المدينة المحتلة، وخلال هذا الأسبوع أقرت حكومة الاحتلال عددًا من المشاريع تستهدف تمويل حفريات أثرية أسفل الأقصى، وإقرار ميزانيّة ضخمة لفرض سيطرة الاحتلال على القدس، واستطاعت طواقم الاحتلال الاستيلاء على جزء من مقبرة الرحمة لتحويلها إلى حديقة توراتية. وشهد الأقصى خلال الأسبوع تصاعدًا في أعداد المقتحمين، بالتّزامن مع تنظيم احتفالات تلمودية جديدة داخله.

وبالتزامن مع احتقال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، الذي شهد المحتلة مقاطعة من سفراء عشرات الدول، قامت قوات الاحتلال بارتكاب مجزرة مروعة بحق المشاركين في مسيرة العودة الكبرى على حدود قطاع غزة، فقتلت 62 فلسطينيًا وجرحت أكثر من 2000.

التّهويد الديني والثقافي والعمراني:

تسارع أذرع الاحتلال لتنفيذ المشاريع التهويديّة، وفي هذا السياق كشفت وسائل إعلام عبرية بأن حكومة الاحتلال ستقوم بتمويل حفريات "أثرية" أسفل القدس المحتلة، بتكلفة 60 مليون شيكل، بالقرب من منطقة "مدينة داود" الاستيطانية، على أن تقوم بها جمعية "إلعاد" الاستيطانية، التي تدير "حديقة مدينة داود الوطنية" بإشراف من "سلطة الآثار" الإسرائيلية.

وفي سياق آخر، تستمر اعتداءات الاحتلال على مقبرة باب الرحمة، ففي 9/4 قامت طواقم تابعة لـ"سلطة الطبيعة" الإسرائيلية، باقتطاع جزء من المقبرة لإنشاء حديقة توراتية، وقامت قوات الاحتلال بالاعتداء على عددٍ من المقدسيين تصدّوا لطواقم الاحتلال.

وفي سياق الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، سمحت شرطة الاحتلال للفتيات اليهوديات بدخول المسجد بفستان احتفال تلمودي، يدعى "بات متزافا"، وهو فستان يرتدى في عدد من الطقوس التلمودية، كالاحتفال بـ "عيد التكليف" أو في الزواج التلمودي، ففي 9/5 أدخلت "منظمات المعبد" فتاة يهودية متطرفة إلى الأقصى وهي ترتدي الفستان، وتمّ الاحتفال بها داخل المسجد الأقصى بحماية من شرطة الاحتلال.

وعلى صعيد الاقتحامات، اقتحم الأقصى أكثر من 1450 مستوطنًا في 13/5، بالتزامن مع "يوم توحيد القدس" أو احتلال الشطر الشرقي من المدينة، فيما اعتدت شرطة الاحتلال على موظفي الأوقاف في المسجد، واعتقلت أحدهم خلال تصدّيه للمقتحمين. وفي 14/5 اقتحم الأقصى 38 مستوطنًا بالإضافة إلى 47 عنصرًا أمنيًا تابعًا للاحتلال، وفي 15/5 اقتحم الأقصى نحو 56 مستوطنًا.

وفي سياق المشاريع التّهويديّة، وافقت حكومة الاحتلال على مشروع تلفريك يربط الشطر الغربي من القدس المحتلة بالبلدة القديمة في شطرها الشرقي، وستبلغ تكلفة المشروع نحو 56 مليون دولار، ويمتد التلفريك على طول 1,4 كلم، وسيعمل على نقل 3000 شخص في الساعة في الاتجاهين بسرعة تصل إلى 21 كلم في الساعة، بحسب تقديرات وزارة سياحة الاحتلال، على أن ينتهي العمل في المشروع خلال ثلاث سنوات. وقال وزير السياحة في حكومة الاحتلال ياريف ليفين إن المشروع "سيغيّر وجه القدس لأن من شأنه تسهيل وصول السياح والزوار إلى [حائط البراق]".

التهويد الديمغرافي:

تتابع أذرع الاحتلال استهدافها للمقدسيين ومنازلهم، ففي 10/5 استولت سلطات الاحتلال على قطعة أرض تعود لأحد سكان بلدة العيسوية وسط القدس المحتلة، بحجة "المنفعة العامة". وقامت بإخطار عددٍ من المنشآت بالهدم بحجة البناء من دون ترخيص. وفي 14/5 اقتحمت طواقم الاحتلال عددًا من المنازل في منطقة سلوان وأخذت قياسات هذه المنازل، تمهيدًا لهدمها، بحجة البناء من دون ترخيص.

وفي سياق خطط الاحتلال تعزيز سيطرته على القدس المحتلة، قرّرت حكومة الاحتلال في 13/5 تخصيص ملياري شيكل من أجل تعزيز فرض السيادة الإسرائيلية على الشطر الشرقي من المدينة، وستقسم هذه المبالغ على مدار خمس سنوات، على أن يخصص جزء كبير منها لقطاع التعليم، لفرض المنهاج الإسرائيلي على مزيدٍ من المدارس الفلسطينيّة في القدس المحتلة. بالإضافة إلى تخصيص نحو 350 مليون شيكل لتطوير المناطق المحيطة بالبلدة القديمة المحتلة، تشمل تشجيع تنظيم الفعاليّات اليهوديّة في جبل الزّيتون، ورفع جودة خدمات التّنظيف والصيانة في الأماكن العامة وتطويرها، إضافة إلى ترميم المقبرة اليهوديّة في جبل الزّيتون.

قضايا:

شكلت مسيرة العودة الكبرى محطة مهمّة في المواجهة مع الاحتلال، وخلال فعاليات مليونية العودة الكبرى في 14/5، حيث احتشد مئات الآلاف من الغزيين على تخوم القطاع، ومع تقدم المشاركين إلى الشريط الشائك، قامت قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص الحي على المشاركين، فقتلت 62 فلسطينيًا، وأصابت 2771 آخرين. وأثارت ممارسات الاحتلال الوحشية رفضًا عربيًا ودوليًا، وقامت وزارة الخارجية التركية بطرد السفير الإسرائيلي في أنقرة احتجاجًا على هذه المجزرة، وأعلنت جنوب إفريقيا استدعاء سفيرها في "تل أبيب" على خلفية المجزرة الإسرائيلية بحقّ الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأتت هذه المجزرة الإسرائيلية في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة تفتح سفارتها في القدس المحتلة، وقال الرئيس الأمريكي في كلمة مسجلة بأن القدس هي "العاصمة التي أسسها الشعب اليهودي لنفسه في الماضي، وهي عاصمة الدولة العبرية اليوم"، وشارك في الافتتاح وفد أمريكي كبير، ضمّ 300 شخصية على رأسهم نائب وزير الخارجية، وابنة الرئيس الأمريكي ترمب، في ظل مقاطعة الاحتفال من قبل 54 سفيرًا من أصل 86 سفيرًا لدى دولة الاحتلال. ومع الرفض العربي الكبير لهذه الخطوة الأمريكية، لم ترقَ ردود الفعل العربية إلى مستوى الحدث.

التفاعل مع القدس:

احتشد آلاف الأندونيسيين عقب صلاة الجمعة في 11/5 في مسيرة جماهيرة غاضبة؛ نصرة للقدس المحتلة ورفضًا لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب القدس عاصمة لـلدولة العبرية. وأشرف على تنظيم المسيرة هيئات علمائية وشعبية في أندونيسيا، بمشاركة وفد من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

وأعلنت رابطة "برلمانيون من أجل القدس"، في 12/5، عن مشاركة ثلاثة آلاف برلماني في التوقيع على "ميثاق القدس"، المساند للحق الفلسطيني، وجاء الإعلان خلال ندوة عقدت في مدينة إسطنبول التركية، شارك فيها أكثر من 50 برلمانيًا، من تركيا والجزائر وتونس والسودان ومصر وفلسطين والأردن والعراق واليمن وليبيا. وتضمنت الوثيقة التأكيد على رفض الاحتلال الاسرائيلي للقدس وفلسطين، داعية إلى تحقيق قيم الحرية والانسانية ومبادئ العدالة الدولية، وتحميل للمجتمع الدولي مسؤوليته تجاه عدوان الكيان المحتل وحليفته أميركا"، ويؤكد أن "القدس المحتلة عاصمة أبدية لفلسطين".

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

كقدسٍ فيها مصباح..

الخميس 11 تشرين الأول 2018 - 8:41 ص

 صادفت يوم الثلاثاء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد أسد الأقصى مصباح أبو صبيح الذي نفّذ في 9/10/2016، عملية فدائيّة في حي الشيخ جراح، خاصرة المسجد الشمالية المستهدفة بالتهويد. العملية التي أدّت إلى مق… تتمة »