تطوّرات الموقف الأمريكي من القضيّة الفلسطينيّة في عهد ترمب


تاريخ الإضافة الأربعاء 2 أيار 2018 - 11:16 ص    عدد الزيارات 2490    التحميلات 280    القسم أوراق بحثية

        


مقدّمة

استبشر قادة الاحتلال خيرًا بنجاح ترمب في انتخابات الرّئاسة الأمريكية في تشرين ثان/نوفمبر 2016، وبنوا في ضوء تصريحاته التي أطلقها في حملته الانتخابية آمالًا كبيرة لجهة ما يمكن تحقيقه في عهد رئيس جمهوري قادم من عالم الصفقات، وغارق فيه، وبعيد كلّ البعد عن السّياسة، وعن القضيّة الفلسطينيّة. وتضاعفت الاحتمالات بأن يكون ترمب على قدر التوقعات الإسرائيليّة بعدما أعلن أسماء فريقه الذي سيتولّى تحديد مسارات الأمور في المنطقة، لا سيّما الجانب المتعلّق بالقضيّة الفلسطينيّة، إذ عهد بهذا الملف إلى مجموعة لا تفقه في السّياسة ولم تكن يومًا معنيّة بما يجري في المنطقة، وعلى رأسها جاريد كوشنر، صهر ترمب، الذي لا يملك أدنى خبرة في الشّؤون السّياسية، ناهيك عن الصّراع العربي-الإسرائيلي.

 

ومع بدء التّعاطي الجدّي لترمب وفريقه مع الملف الفلسطيني كان حجم الانحياز الأمريكي إلى الإسرائيليين يبدو أكثر وضوحًا، وأكثر صراحة، من دون مواربة أو أقنعة، حتى وإن كان انحيازًا يكشف في الكثير من الأحيان عن الجهل السياسي لترمب وفريقه، أو نزعة ترمب إلى الانطلاق من مربّع الصفقات، والعودة إليه وفق حسابات الربح والخسارة التي تحكم صفقاته الشخصيّة.

 

وصل ترمب إلى قعر الإفلاس السياسي للإدارة الحالية مع إعلانه القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وإعطاء توجيهات لوزارة الخارجية للاستعداد لنقل السفارة الأمريكية لدى كيان الاحتلال من "تل أبيب" إلى القدس على الرغم من توقيعه قرار تأجيل نقل السفارة مدة ستة أشهر، كما جرى الأمر منذ ولاية كلينتون. ومع عودة ترمب إلى مصطلح "الصفقة النهائية" أو ما بات مصطلحًا عليه بصفقة العصر، والحديث عن تجميد الدعم للأونروا بعد إعلان القدس عاصمة لـ "إسرائيل" بدا واضحًا أنّ أول الغيث في صفقة العصر هو القدس، لتتساقط بعدها سائر القضايا التي لا يمكن التوصل إلى اتّفاق بشأنها.

 

أيّ حال لا يمكن أن نتوقّع من الأمريكيين أن يدعموا إنهاء الاحتلال، أو أن يتبنّوا طروحات تخالف ما تفرضه دولة الاحتلال على أنّه مصلحتها الأمنية، وهي مصلحة تتبنّى الولايات المتّحدة المحافظة عليها منذ إعلان "قيام دولة إسرائيل" عام 1948. ومع ترمب، فإنّ نموذج الدعم الأمريكي للاحتلال هو الأكثر صدقًا، وإن كان فجًّا وخاليًا من المسايرة والمداراة للفلسطينيين، وهو اتّجاه شجّع عليه انحدار الموقف العربي الرسمي العربي والإسلامي على وجه الخصوص.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

سلامٌ على إبراهيم في المقدسيّين

الإثنين 5 تشرين الثاني 2018 - 10:06 ص

 قبل أربعة أعوام، في 5/11/2014، نفّذ المقدسي إبراهيم العكاري، من مخيّم شعفاط، عمليّة دهس في شارع عناتا غربي القدس المحتلة. العملية كانت إحدى العمليات التي نفّذها فلسطينيون ضمن ما اصطلح على تسميتها بهب… تتمة »