5-11 كانون أول 2018


تاريخ الإضافة الأربعاء 12 كانون الأول 2018 - 6:38 م    عدد الزيارات 2085    التحميلات 458    القسم القراءة الأسبوعية

        


إعداد: علي إبراهيم

الأقصى في قلب عاصفة التهويد
والتفاعل مع القدس من بيروت حتى ماليزيا

شهد المسجد الأقصى خلال الأسبوع المنصرم عددًا من الاعتداءات التهويدية المختلفة، فمن الاقتحامات شبه اليومية، وصولًا إلى الممارسات التهويدية بالتزامن مع عيد "الحانوكاة"، وقيام المستوطنين بمسيرات صاخبة حول أبواب الأقصى، واقتحام مقبرة باب الرحمة، في محاولة لفرض سيطرة الاحتلال على هذه المنطقة، وتقديم قرابين تلمودية قرب المسجد الأقصى. وخلال أسبوع الرصد تابعت سلطات الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين، التي وصلت لأكثر من 24 عملية هدم خلال الأسبوعين الماضيين. وعلى صعيد التفاعل نظمت مؤسسة القدس عددًا من الفعاليات في ماليزيا وغزة وبيروت، لحشد الرأي العام العربي والعالمي خلف حق الشعب الفلسطيني في القدس، وتجديدًا لرفض قرارات الإدارة الأمريكية ورئيسها ترمب والانزياح الأمريكي المتزايد نحو الاحتلال. 

التهويد الديني والثقافي والعمراني:
تابعت سلطات الاحتلال اقتحام المسجد الأقصى خلال عيد "الحانوكاة" العبري، ففي 5/12 اقتحم 152 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى، أدوا خلالها صلوات وطقوسًا تلمودية. وفي 9/12 اقتحم الوزير في حكومة الاحتلال المتطرف أوري أرئيل باحات المسجد الأقصى، رافقه فيه مجموعة من غلاة المستوطنين. وفي ختام عيد "الحانوكاة" في 10/12 اقتحم الأقصى 127 مستوطنًا، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، وبالتزامن مع هذا الاقتحام، اقتحمت مجموعة من المستوطنين مقبرة باب الرحمة الملاصقة لسور الأقصى، وأدوا خلاله صلوات تلمودية مقابل باب الرحمة المغلق، وأكدت مصادر دائرة الأوقاف أن المستوطنين وضعوا أوراقًا "تمائم" بين ثقوب حجارة سور الاقصى من جهة المقبرة، في سلوك مشابه لما يقوم به المستوطنون أمام حائط البراق، وتشير هذه الأفعال إلى أطماع أذرع الاحتلال بهذه المنطقة، وما يحاك لمنطقة الرحمة داخل الأقصى.
وفي سياق آخر شهد المسجد في 11/12 اقتحام مجموعة من شرطة الاحتلال لمصلى قبة الصخرة داخل الأقصى، وأوقفوا عمال التنظيف عن متابعة عملهم في تنظيف المصلى، بحجة وضع مواد كيماوية على "الآثار"، ما أدى لاندلاع مشادات مع مسؤولي الأوقاف. ويأتي هذا التطور في سياق فرض المزيد من التدخل في عمل دائرة الأوقاف.
وفي سياق الاعتداء على المسجد الأقصى ومحيطه، نظمت مجموعات من المستوطنين في 7/12 مسيرات استفزازية حول أبواب الأقصى، وسط هتافات تدعو لهدم المسجد وبناء "المعبد"، وأدى المستوطنون صلوات تلمودية أمام بابي القطانين والأسباط.
وحول المشاريع التهويدية حول الأقصى، كشفت وسائل إعلام عبرية في 12/12 عن افتتاح "مذبح جديد" قرب ساحة البراق غربي المسجد الأقصى، ليكون موقعًا لتقديم قرابين المستوطنين خلال الأعياد اليهودية. وتأتي هذه الخطوة بعد محاولات "منظمات المعبد" تقديم القرابين في مواقع متعددة قرب الأقصى، وبحسب هذه الصحف فإن المذبح بارتفاع 9 أمتار وعرض 2 متر ونصف.
وفي سياق تهويد محيط الأقصى، كشف مركز معلومات وادي حلوة – سلوان، عن تشققات وانهيارات أرضية في حي وادي حلوة جنوب الأقصى، بسبب الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال أسفل الحي، وتأتي هذه الأنفاق في إطار شبكة من الأنفاق أسفل وفي محيط المسجد الأقصى، وبحسب المركز فإن بعض هذه التشققات وصل لعمق 6 أمتار، كشفت عن بنية لأنفاق قيد الإنشاء، وتسببت عمليات سحب التربة بتضرر نحو 70 منزلًا في الحي بأضرارٍ مختلفة.

التهويد الديمغرافي:
تستمر سلطات الاحتلال في هدم منازل الفلسطينيين، ففي 6/12 أجبرت سلطات الاحتلال إحدى العوائل على هدم مرآب للسيارات في بلدة سلوان، بحجة البناء من دون ترخيص. وفي 8/12 أجبرت سلطات الاحتلال عائلة في سلوان على هدم بناية سكنية مكونة من طابقين، ما أدى لتشريد نحو 14 فلسطينيًا، من بينهم أطفال. وفي إطار الهدم كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، أن سلطات الاحتلال هدمت 24 مبنى فلسطينيًا في القدس خلال الأسبوعين الماضيين.

التفاعل مع القدس:
في ماليزيا نظمت مؤسسة القدس الدولية – ماليزيا في 6/12 حفلًا نوعيًا، شارك فيه أكاديميون وقيادات من المجتمع المدني، بالإضافة إلى منظمات داعمة للقضية الفلسطينية، وجرى خلال الحفل توقيع وثيقة 
"عهد القدس"، حيث وقع عليها وزير العمل الماليزي تون حاجي محمد أنور طاهر، ونصت الوثيقة على رفض الاحتلال الإسرائيلي للقدس، والدفاع عن المسجد الأقصى"، معتبرة "أن جميع إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في القدس غير شرعية ومرفوضة، وطالبت أحرار العالم بإنقاذ القدس من الاحتلال، مشيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يقتل الإنسان المقدسي فقط، بل يدمر الإرث الحضاري الإنساني في المدينة المقدسة العريقة.
وفي مدينة إسطنبول التركية افتتح معهد يونس إمرة الثقافي معرضًا للصور يوثق حياة المقدسيين، ويحمل المعرض شعار "الحياة في القدس"، ويشارك فيه خمسة مصورين من القدس، وتتوزع الصور على جوانب، دينية واجتماعية وسياسية وثقافية وإنسانية، توثق حياة المقدسيين تحت الاحتلال. ويهدف المعرض إلى التعريف بمدينة القدس وحياة سكانها للمواطنين الأتراك، وإتاحة الفرصة للمصورين الفلسطينيين لالتقاط صور من مدينة إسطنبول وعرضها على المقدسيين في فلسطين.
وفي مدينة غزة عقدت مؤسسة القدس في فلسطين في 5/12 مؤتمرها العلمي الثاني عشر تحت عنوان: "القدس في المشاريع الإقليمية والدولية.. وآليات استنهاض الأمة"، برعاية من رابطة "برلمانيون لأجل القدس" و"حركة البناء الوطني" الجزائرية، وبحضور وعدد من المهتمين والباحثين والسياسيين والأكاديميين. وقدم في المؤتمر مجموعة من الأوراق العلمية المتخصصة، وختم المؤتمر بإصدار مجموعة من التوصيات.
وفي الذكرى الأولى لاعتراف ترمب بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، نظمت مؤسسة القدس الدولية في 6/12 في العاصمة اللبنانية بيروت لقاءً تضامنيًا حاشدًا، شارك فيه ممثلون عن أحزاب وقوى وفعاليات دينية وفصائلية ووطنية، وتركزت كلمات المشاركين على رفض قرار ترمب الذي يتعارض مع القانون الدولي والحق التاريخي العربي والإسلامي المتأصل في القدس، مشدّدين على ضرورة استمرار رفضه ومواجهته بكل الطرق والسُّبل المتاحة.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



علي ابراهيم

حكايا المطبعين

الجمعة 28 حزيران 2019 - 3:07 م

عمل المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان على تأريخ الأحداث في منطقتنا العربية، فكان يتطرق للموضوعات حينًا وما جرى بها، ويتناول الأحداث أحيانًا أخرى ويربطها بسياقاتها ونتائجها، ومما تناول مؤرخنا ال… تتمة »

براءة درزي

فلسطين مش للبيع!

الأربعاء 26 حزيران 2019 - 2:01 م

يقف مستشار ترمب قبالة المشاركين في ورشة البحرين يشرح لهم ما يتضمنه الجانب الاقتصادي من الخطة الأمريكية للسلام. ويكشف عن المقترحات التي تتضمن استثمار 50 مليار دولار في المنطقة على مدار 10 أعوام، حيث تذ… تتمة »