13 أيار/مايو إلى 19 أيار/مايو 2015


تاريخ الإضافة الأربعاء 20 أيار 2015 - 3:12 م    عدد الزيارات 12420    التحميلات 480    القسم القراءة الأسبوعية

        


تهويد القدس في عهدة نتنياهو والأقصى في مهداف حكومته

يظلّ المسجد الأقصى في قلب الاستهداف من قبل الاحتلال حيث ارتفعت تصريحات وزراء حكومة نتنياهو الداعية إلى اقتحام الأقصى، بل والعمل على تشريع صلوات المستوطنين في أرجائه، بالتوازي مع هجمة استيطانية كبيرة تقوم بها هذه الحكومة بناء على تركيبتها المترنّحة، المتطرّفة.

التهويد الديني:
تعتبر اقتحامات المستوطنين جزءًا ثابتًا من يوميات مشروع التهويد الذي يطال الأقصى، ولكن تظل المناسبات والأعياد اليهودية محطة مقلقة وميعادًا لمزيد من التهويد، حيث احتفل الاحتلال هذا الأسبوع بالذكرى الثامنة والأربعين لاستكمال احتلال القدس، أو ما يسميه بـ "ذكرى توحيد القدس"، وذلك من خلال مسيرة نظمتها ما تسمى بـ "منظمات المعبد"، وعلى رأسها "اتحاد منظمات المعبد" و"منظمة نساء من أجل المعبد". وقد جابت المسيرة التي تعرف بـ "مسيرة الأعلام"، شوارع القدس في 17/5/2015، وضمت الآلاف من المستوطنين الذين شتموا العرب، وختموا مسيرتهم بتدنيس حائط البراق المحتل. ورافق المسيرة مضايقات كبيرة بحقّ المقدسيين الذين منعوا من فتح متاجرهم كيلا يعرقلوا المستوطنين، كما فرّقت الشرطة مجموعة من الناشطين الذين تجمعوا عند باب العمود اعتراضًا على مسيرة التهويد. وفي هذا اليوم اقتحم الأقصى ما يزيد على 160 مستوطنًا تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال، وقد واجههم المرابطون بالتكبير، كما قام جنود الاحتلال بحجز بطاقات هوية كثير من الشبان عند بوابات المسجد.
وبموازاة ذلك، صرح نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق يائير نفي بأنّه "من حق المستوطنين الصلاة في جبل المعبد"، كما خرج خلال هذا الأسبوع عددٌ من وزراء حكومة نتنياهو الجديدة بتصريحات استفزازية تشير لمدى تطرف هذه الحكومة ونظرتها للمسجد الأقصى. ففي هذا السياق، قال وزير التعليم نفتالي بنت خلال "احتفالية احتلال شرقي القدس والمسجد الأقصى": "إن اليهود سيتمكنون خلال الأيام القريبة القادمة من الصعود إلى جبل المعبد والصلاة فيه"، كما دعا وزير الزراعة أوري أرئيل إلى اقتحام الأقصى الأسبوع القادم بمناسبة "عيد شفوعوت" الذي يوافق الأحد 24/5/2015 . وعلى قدر مشابه من الخطورة، صرّح وزير الأمن الداخلي ووزير السياحة الإسرائيلي يرون يفين أنه سيقوم بترتيبات تسمح لكل يهودي باقتحام الأقصى ومن ضمنهم أعضاء الكنيست. وتأتي هذه التصريحات في إطار مساعي الاحتلال المستمرة تكريس الوجود اليهودي في المسجد، وصولًا إلى تشريع التقسيم الزماني، ومن ثم قضم أجزاء من المسجد، كما سيتبعها هجمة قاسية على أرض الواقع.

التهويد الديموغرافي:
في متابعة للسباق الاستيطاني الذي تتولاه أذرع الاحتلال المختلفة وعلى ضوء العطاءات الكبيرة التي أقرتها سلطات الاحتلال بهدف بناء المزيد من البؤر الاستيطانية في القدس وخارجها، أعلنت شركة "ترميم وتطوير حارة اليهود" – وهي إحدى أذرع الاحتلال المسؤولة عن الاستيطان داخل البلدة القديمة في القدس- عن مناقصة لبناء وتسجيل عقارات في البلدة القديمة، هذه العقارات كان الاحتلال قد هجّر أصحابها بعد احتلاله الشطر الشرقي للقدس عام 1967 وصادرها الحاكم العسكري آنذاك بحجة المنفعة العامة. ولا تتوقف خطورة الموضوع على إنشاء بؤرة استيطانية بل تتعداه إلى تسجيل هذه العقارات بأسماء عائلات يهودية استولت على هذه العقارات.
سياسة التهويد الديموغرافي لا تقتصر على البلدة القديمة في القدس بل تشمل أيضًا البدو القاطنين ضمن بلدات القدس، فقد اقتحمت شرطة "الإدارة المدنية" منطقة أبو النوار شرق العيزرية، وأبلغت 34 عائلة بضرورة إخلاء خيمهم خلال أقل من شهر. ويصنّف الاحتلال هذه المناطق بأنها "أراضي دولة" ويقوم بتهجير آلاف البدو منها تباعًا. ومن المتوقّع أن يتبع عمليات التهجير بناء عدد كبير من البؤر الاستيطانية ضمن مخططات تهدف إلى فصل شبه كامل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، إضافةً إلى محاصرة مدينة القدس وفصلها عن محيطها ضمن مشروع "E1" الاستيطاني.

قضايا:
شهدت القدس حراكًا من قبل أهالي الطلاب رفضًا للقرار الإسرائيلي حول فرض المنهاج الإسرائيلي على المدارس الفلسطينية، ويشمل القرار مدارس القدس كافة بمختلف خلفياتها. وقد هددت سلطات الاحتلال المدارس الرافضة للقرار بقطع المساعدات التي تتلقاها من بلدية الاحتلال في حال رفض الالتزام بالتعميم الجديد مع بداية العام الدراسي القادم، وهو أمر ينذر بتفاقم مشاكل التعليم في السنوات القادمة في القدس، حيث يتلقى أكثر من نصف الطلاب في القدس تعليمهم في مدارس لا تتبع بلدية الاحتلال. وبهذا القرار يستطيع الاحتلال التحكم بالمناهج الدراسية وما يتلقاه الطلاب من معلومات مغلوطة تدعم الرواية الاسرائيلية، وتزوّر التاريخ والواقع، وتهدد مستقبل شبان القدس وشاباتها.

التفاعل مع القدس:
أحدثت مسيرة "حيفا-الأقصى" أصداءً مميزة وتفاعلًا جيدًا وتغطية لافتة على شبكات التواصل الاجتماعي، ولكن الاحتلال حاول عرقلة وصولها للبلدة القديمة ومن ثم للمسجد الأقصى، فحاصرتها آلياته عند مشارف مدينة القدس، ولكنّ المشاركين أصروا على إكمال الطريق رغم المضايقات ووصلوا إلى باحات المسجد الأقصى يوم الخميس 14/5/2015.
وضمن التفاعل الخارجي مع ما تعانيه المدينة جراء الاحتلال وسياساته، استنكر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز قرار السلطات الإسرائيلية تعزيز الاستيطان في "رامات شلومو" في شرق القدس المحتلة مؤكدًا أن "المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي". كما قدمت السويد منحة بقيمة 3.6 مليون دولار أمريكي لدعم صمود الفلسطينيين المقيمين في المنطقة (ج) وشرق القدس المحتلة، وتهدف الاتفاقية إلى دعم عدد من القطاعات بما في ذلك التمكين الاقتصادي والبنية التحتية، وحماية الموارد الطبيعية.
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »