17 حزيران/يونيو إلى 23 حزيران/يونيو 2015


تاريخ الإضافة الأربعاء 24 حزيران 2015 - 2:58 م    عدد الزيارات 12190    التحميلات 220    القسم القراءة الأسبوعية

        


حفريات الأقصى ... تزييف المعالم وتهويد فاضح

يعود الاحتلال لتنشيط حفريّاته أسفل المسجد الأقصى، ويكرّس هذه الأنفاق والقاعات لممارساته الدينية التي لا تمت للقدس وتاريخها بأي صلة، مع بقاء معول الاستيطان يمزق المدينة ويأكل أجزاء منها، كما شهد هذا الأسبوع زحفًا للقلوب المؤمنة نحو المسجد الأقصى مع نسائم شهر رمضان المبارك.

التهويد الديني:
تتعرض القدس منذ احتلالها لهجمة تهويدية قاسية، وتقوم أذرع الاحتلال باستخدام كل الوسائل والأماكن لإضفاء صبغتها اليهودية وتغيير صورة المدينة العربية والإسلامية، وخلال المرحلة الماضية أعيد طرح "تشريع" صلوات اليهود في الأقصى بالتزامن مع الكنيسيت الجديد وحجم تمثيل "منظمات المعبد" في الكنيسيت والحكومة الإسرائيلية على حدٍ سواء.
ففي هذا الأسبوع عقدت مجموعات طلابية بالتعاون مع "منظمات المعبد" منتدى لنقاش "صلوات اليهود في الأقصى" وقد حضره عضوا الكنيست "يانون ماجال" و"داني عطار" إضافة لعدد من الشخصيات المتطرفة الأخرى، وشددت الكلمات على أحقية اليهود في الصلاة في المسجد الأقصى ودعم نواب الكنيسيت لبناء "المعبد"، وتمّ التباحث حول إيجاد آليات ليستطيع اليهود إقامة طقوسهم التلمودية في المسجد الأقصى، هذه النقاشات وإعادة طرح تشريع صلاة اليهود في المسجد الأقصى عبر الكنيسيت تشير للهدف القادم للاحتلال بعد جعل اقتحامات للمسجد الأقصى فعلًا يوميًا.
عمل الاحتلال التهويدي في ساحات المسجد الأقصى لم يمنعه عن العمل أسفل المسجد في متابعة للحفريات السابقة، فقد شرع الاحتلال استخدام قاعات تعود للأوقاف الإسلامية في احتفالات "البلوغ" للشبان والشابات اليهوديات وهي احتفالات تضم طقوسًا ورقصات وصلوات توراتية/تلمودية، هذه القاعات تقع أسفل باب المطهرة وقد عمل الاحتلال على حفرها لمدة تتجاوز عشر سنوات محولًا إياها لمركز تهويدي، كما تشهد المنطقة أسفل وقف حمام العين حركة نشطة بعد إقامة الاحتلال لـ "كنيس خيمة إسحاق" فوق الأرض لا يبعد سوى 50 مترًا فقط عن المسجد الأقصى المبارك، وقد ادعى الاحتلال أنها من زمن "المعبد".
هذا التحرك أسفل الأقصى لم يتوقف عند الأماكن التي حفرت سابقًا، بل يقوم الاحتلال بتوسيع عدد من الحفريات خصوصًا أسفل الزاوية الجنوبية الغربية للجدار الغربي للمسجد الأقصى، فبعد أن كانت الحفريات تمتد لأمتار عدة، قام الاحتلال بتوسعتها لمسافة 150 مترًا ووصلت لمنطقة قريبة من باب المغاربة، وقد كشفت الحفريات عن حجارة عملاقة تشكل أساسات المسجد الأقصى.
عودة الاحتلال لتفعيل الحفريات مؤشر جديد على عمله المتسق في كل محاور التهويد الممكنة إضافةً لتركيز الرؤية الدينية المكذوبة حول هيكله المزعوم، ففي تقرير لمركز "كيوبرس" يكشف عن إقامة الاحتلال لمركز تهويدي جديد في منطقة أنفاق الجدار الغربي، يحمل المركز اسم " الرحلة من القدس إلى القدس"، المركز عبارة عن قاعة واسعة تعرف بالوجود اليهودي على حد زعمهم على مدى ألفي عام، وتم تجهيز القاعة بالتقنيات الحديثة وبرامج الكترونية تعرض أفلامًا وصورًا تتكلم عن "قصة اليهود وارتباطهم مع القدس"، ويهدف المشروع لترسيخ علاقة اليهود مع مدينة القدس وفق ادّعائهم.
يمعن الاحتلال في تشويه مدينة القدس وتغيير معالمها، وآخر حلقات هذا التّشويه ما تقوم به ذراع الاحتلال الاستيطاني "عطيرت كوهانيم" من عمليّات ترميم لمبنى البريد في شارع صلاح الدين ليتم تحويله لمدرسة دينية وتمهيدية للمتدينين قبل دخولهم الخدمة العسكرية، وهو مؤشر خطير حيث ستصبح المدرسة مركزًا للضباط والجنود وأشبه بالثكنة العسكرية في جوار واحد من أهم أسواق القدس، كما ستشكل المدرسة عقبة لسكان الشارع والعاملين فيه ومصدرًا للمقدسيين القاطنين في أرجائه، عدا عن أهدافه الدّينية والتهويدية.

التّهويد الديمغرافي:

لا يمكن للاحتلال إحلال سكانه في القدس إلا بالسّيطرة على الأراضي والمنازل، هذه الخطوات الأولى تقوم بها سلطات الاحتلال تحت ذرائع شتى ليس آخرها إقامة الحدائق الوطنية التي تتحول لمشاريع استيطانية تهويدية، فقد قامت "اللجنة المحلية للتخطيط والبناء" بالاستيلاء على 615 دونمًا من أراضي قرية "الولجة" الواقعة جنوب مدينة القدس المحتلة، تحت ذريعة إقامة حديقة وطنية تضم طرقًا ومسارات للدراجات ومساحات خضراء، إضافةً لعدد من المباني ذات الأهداف السياحية، وتعتبر هذه "الحديقة" جزءًا من مخطط كبير يدعى حدائق "عيمك رفائيم" الذي يوصف بأنه أكبر المخططات الإسرائيلية، ويقع الجزء الأكبر منه جنوبي غرب القدس، وتصل مساحته إلى 5600 دونم.

وفي متابعات الحكومة الإسرائيلية ودخول باقي الأحزاب السياسية لها، أعلن "أفيغدور ليبرمان" زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، استعداده للمشاركة في الحكومة الإسرائيلية التي يترأسها نتنياهو في حال موافقة الأخير على بناء ألف وحدة سكنية في مستوطنة "معاليه أدوميم" شرق القدس المحتلة، وقال ليبرمان لإذاعة الجيش الإسرائيلي "إن حزب (إسرائيل بيتنا) يُصرّ على الشروط التي وضعها للانضمام إلى الائتلاف الحكومي، بما في ذلك مواصلة البناء في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)" على حد تعبيره.

العمليّات:
القدس هي الرافع والمحرك لكل العمليات الفدائية التي تجري في القدس، واقعها ومعاناتها تجعلها شرارة انطلاق وتحريك وتأثير، فقد شهد هذا الأسبوع عملية طعن قام بها الشاب ياسر طروة من الخليل في منطقة باب العمود في القدس المحتلة، أصاب الشاب ضابطًا إسرائيليًا في رقبته ثم أطلق زميلا الضابط النار على الشاب وأصاباه بجراح خطرة، وقام الاحتلال بتركه مصابًا لفترة طويلة قبل نقله للمستشفى.

التفاعل مع القدس:
مع بداية شهر رمضان المبارك والأجواء الإيمانية التي ترافقه وتعج فيها أزقة وشوارع القدس ومسجدها المبارك، وجه عدد من الشخصيات الإسلامية في القدس دعوة الفلسطينيين لزيارة الأقصى وشد الرحال إليه لمواجهة اقتحامات المتطرفين اليومية، وشددوا على أهمية الربط الإيماني لمن هم خارج فلسطين ويتعذر عليهم زيارة المسجد الأقصى وتعزيز هذا الارتباط في نفوس النشء الجديد، وفي مبادرة مميزة اعتبرت الأولى منذ سنوات طويلة، سمحت الأوقاف الإسلامية بالاعتكاف في الأقصى طيلة شهر رمضان المبارك ومن اليوم الأول فيه.
وضمن الأجواء الرمضانية المميزة في مدينة القدس فعاليات المهرجان الرمضاني الوطني الذي انطلق من شارع صلاح الدين بمسيرة بيارق وأهازيج رمضانية ومجموعات من الأطفال، هذه الأنشطة تشكل عامل جذب إضافيًا وجزءًا من العادات الرمضانية في المدينة المحتلة.
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح في عرينه

الثلاثاء 29 آب 2017 - 3:39 م

  هناك رجال غيّروا التاريخ وأعطوا برهانهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وصدّقوا، قرنوا أقوالهم بأفعالهم في زمن عزّ فيه الرجال ثم مضوا في طريق الحق لا يخافون في الله لومة لائم، رجال إذا ذكر الوطن ذكروا وم… تتمة »