18 تشرين ثاني/نوفمبر إلى 24 تشرين ثاني/نوفمبر 2015


تاريخ الإضافة الأربعاء 2 كانون الأول 2015 - 3:39 م    عدد الزيارات 3972    التحميلات 261    القسم القراءة الأسبوعية

        


قراءة أسبوعية في تطورات الأحداث والمواقف في مدينة القدس
تصدر عن إدارة الأبحاث والمعلومات
 

إعداد: علي إبراهيم


مشروع "بيت هليبا" التهويدي يعود إلى الأضواء..
و"منظمات المعبد" تدعو إلى تصعيد اقتحامات الأقصى

ينشط الاحتلال في العمل على مسارات تهويد القدس كالتفاف على ضربات الانتفاضة المتتالية، فخلال هذا الأسبوع عاد إلى الأضواء مشروع "بيت هليبا" وهو أضخم مشروع تهويدي في البلدة القديمة، كما تستمر اقتحامات الأقصى وسط نذر باقتحامات كبيرة بالتزامن مع الأعياد اليهودية القادمة، فيما يتابع الاحتلال هدم منازل المقدسيين واستهدافهم في جوانب حياتهم كافة.

التهويد الديني:
ينشط الاحتلال في مسارات التهويد، ولا يترك مجالًا من دون خطط مرسومة ومسارات لتهويد القدس وجعلها عاصمةً دائمة لدولته. ومع فشله في تطبيق ذلك حتى اللحظة فإنه لا يألو جهدًا للوصول لهدفه عبر مشاريعه المتلاحقة، وفي هذا السياق تم الكشف عن عودة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن قراره السابق بتجميد مشروع "بيت هليبا" الاستيطاني الواقع في ساحة البراق تمهيدًا للمصادقة عليه. وتشكل عودة المشروع، الذي سيقام على أراضٍ وقفية في حارة المغاربة، إلى الواجهة مؤشرًا خطيرًا للمرحلة المقبلة، ورفعًا لسقف استهداف الاحتلال للأقصى.
هذا التهويد الصريح للمناطق المحيطة بالأقصى تجري مع استمرار شبه يومي للاقتحامات، واستمرار مواجعة المرابطين وحراس الأقصى لانتهاكات المستوطنين في المسجد. ومع اقتراب كل مناسبة إسرائيلية تنشط "منظمات المعبد" في الدعوة والتحضير لاقتحامات جماعية كبيرة، فقد أعلنت هذه المنظمات عن حملة اقتحامات جديدة وجماعية للمسجد الأقصى مطلع الأسبوع القادم، من الأحد 2/12 إلى الخميس 10/12، بمناسبة عيد "الحانوكا- الأنوار" العبري، وأعلنت عن نشاطات أخرى متعلقة بهذه المناسبة تتمحور حول مراسيم وشعائر "المعبد"، منها الدعوة إلى حفل مسائي في أيام الاقتحامات لإنارة إحدى شموع الشمعدان الإسرائيلي قبالة باب المغاربة، مع شروحات عن أهمية اقتحام الأقصى، بالإضافة غلى مسيرة ليلية مساء الخميس تجوب البلدة القديمة وتصل لمحاذاة أبواب المسجد الأقصى، وتدعو الى التسريع في بناء "المعبد".

التهويد الديمغرافي:
مع الهجمة المستعرة من قبل الاحتلال عبر أذرعه المختلفة، تتابع أذرعه الأخرى من عمليات الهدم والبناء الاستيطاني في القدس، ليصل الاحتلال لهدفه المرسوم لناحية التركيبة السكانية، وخلال هذا الأسبوع اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال في القدس الجمعة 27/11 حيّي البستان وبئر أيوب في سلوان، وسلمت أوامر هدم إداري لـ 7 منازل، يعيش فيها 60 شخصًا معظمهم من الأطفال، كما قامت طواقم البلدية بتسليم أوامر هدم لمحطة وقود ومعمل تجاري.
وفي رصد ممارسات الاحتلال في الفترة الأخيرة نجد ارتفاعًا في استهداف تجار القدس، هذه الفئة التي تتعرض لضغوطات كبيرة تبدأ الضرائب الجائرة التي تفرض عليهم وصولًا للممارسات القمعية، فقد قامت بلدية الاحتلال الاثنين 30/11 بتحرير مخالفات مالية لأصحاب 70 محلاً تجاريًا في قرية الطور شرق القدس المحتلة، وبررت البلدية ذلك بعدم استحصال هذه المحلات على تراخيص لتعليق لافتات فوق محالهم، كما طالبتهم بجلب دفاتر "ضريبة الأرنونا" وفواتير الماء والكهرباء عند دفع هذه الغرامة. ويشير السياق العام لاستهداف التجار في البلدة القديمة أو في القدس عمومًا إلى نهج يسعى لدفع هؤلاء التجار للتخلي عن أعمالهم، نتيجة للاستهداف الكبير لهم في مصدر رزقهم.

قضايا:
بعد توجه بابا الأقباط "تواضروس الثاني" يوم الخميس 26/11 إلى القدس المحتلة لحضور جنازة مطران القدس والشرق الأدنى، عادت مسألة زيارة القدس تحت الاحتلال للنقاش من جديد، خصوصًا أن الزيارة هي الأول من نوعها لرئيس الكنيسة القبطية منذ عام 1968، كما جاءت الزيارة كسرًا لقرار المجمع المقدس فى جلسته بتاريخ 26/3/1980 التي منع فيها المجمع سفر المسيحيين للحج في الأراضي المقدسة، والجدير بالذكر أن البابا تواضروس الثاني أكد مرارًا استمرار التزام الكنيسة بقرار مقاطعة زيارة القدس، فيما اعتبرت الكنيسة القبطية زيارة البابا زيارة دينية ترأس خلالها الوفد الذي ذهب للصلاة على الفقيد، ولكن عددًا من المراقبين وضعوا الزيارة في إطارا التقارب المصري الإسرائيلي الكبير، حيث عادت خلال هذه المرحلة العلاقات بين البلدين إلى الصدارة من جديد. ويذكر أن زيارة القدس لا تزال تُحدث تجاذبًا بين الأطراف الإسلامية التي تحمل وجهات نظر متباينة.

التفاعل مع القدس:
أصبح التفاعل مع القدس مادة جاذبة خلال الفترة الأخيرة، مع ما في هذا التفاعل من قصور استطاعت انتفاضة القدس رفع المتابعة لها ولما يحدث فيها.
خلال الملتقى العلمائي الأول الذي عقدته رابطة علماء فلسطين والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قال رئيس رابطة علماء فلسطين مروان أبو راس، إنّ الصراع في فلسطين ليس صراعًا سياسيًا وإنما هو ديني، وذلك كخلفية لادعاءات "المعبد". وأكّد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين– علي القره داغي في كلمة متلفزة من قطر، أن فلسطين هي أم القضايا، مشددًا على أن دفع المحتل وجهاده ومقاومته فريضة شرعية على الجميع لا يجوز لأحد أن يتخلف عنها. وكانت مشاركة لنائب رئيس حركة النهضة التونسية عبد الفتاح مورو أشار خلالها إلى أنّ قضية القدس وفلسطين ليست قضية العرب والمسلمين فقط، "بل هي قضية كل من له روح وإحساس وله أمل بأن البشرية ستقيم نظامًا فيه عدل واستقرار".
ومن المبادرات الخارجية المميزة إقامة "التجمع الفلسطيني في ألمانيا" يوم الأحد 29/11 ملتقى ثقافيًا واجتماعيًا تحت عنوان "القدس في العيون"، واستعرض المتحدثون في الملتقى منشأ القضية الفلسطينية ومحطاتها بما في ذلك صدور قرار التقسيم سنة 1947. كما تناول الملتقى المخاطر المحدقة بمدينة القدس المحتلة، في ظل التصعيد الأخير من سلطات الاحتلال ضد المقدسات الإسلامية والمقدسيين.
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح في عرينه

الثلاثاء 29 آب 2017 - 3:39 م

  هناك رجال غيّروا التاريخ وأعطوا برهانهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وصدّقوا، قرنوا أقوالهم بأفعالهم في زمن عزّ فيه الرجال ثم مضوا في طريق الحق لا يخافون في الله لومة لائم، رجال إذا ذكر الوطن ذكروا وم… تتمة »