26 تشرين أول/أكتوبر إلى 1 تشرين ثان/نوفمبر 2016


تاريخ الإضافة الأربعاء 2 تشرين الثاني 2016 - 3:16 م    عدد الزيارات 5579    التحميلات 529    القسم القراءة الأسبوعية

        


 قراءة أسبوعيّة في تطورات الأحداث والمواقف في مدينة القدس


انتفاضة القدس عصيّة على الإيقاف، والاحتلال يفشل مجددًا في اليونسكو

يحاول الاحتلال الاستفراد أكثر فأكثر بالقدس، فيزيد من اقتحامات الأقصى ويدنس مقابر المسلمين ويعتدي على كنيسة القيامة، مع بنائه مشاريع تهويدية ضخمة تغير من وجه المدينة وصورتها، تنشط أذرعه في هدم منازل الفلسطينيين وتشييد الأبنية الاستطانية مقابلها. وخلال هذا الأسبوع شكلت عملية الشرطي محمد التركمان انعطافةً جديدة للانتفاضة وتأكيدًا متجددًا على فشل الاحتلال في قمعها وإيقافها حتى اللحظة، على الرغم من خططه العديدة التي حمل آخرها عنوان "العصا والجزرة".

التهويد الديني والثقافي والعمراني:
شهد المسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية الأخيرة موجةً متصاعدةً من الاعتداءات والاقتحامات، ومع تضييق الاحتلال على المرابطين والمصلين، كشفت صحيفة هآرتس في 26/10 أن شرطة الاحتلال بدأت تسمح للمستوطنين أن يؤدوا صلوات تلمودية صامتة داخل الأقصى، وتُشير الأرقام بأن أكثر من 3 آلاف مستوطن اقتحموا الأقصى خلال فترة الأعياد التلمودية. وتؤكد المعطيات الأخيرة بأن شرطة الاحتلال عملت على تخفيف القيود المفروضة على دخول الأقصى، من حيث عدد المجموعات والرموز الدينية التي يحملها المستوطنون، وبحسب هآرتس بلغ عدد مقتحمي الأقصى منذ بداية 2016 حوالي 11 ألف مستوطن، والرقم مرشح للارتفاع حتى نهاية العام الجاري.
وفي سياق آخر من الاقتحامات قامت طواقم تابعة لـ "سلطة الآثار" الإسرائيلية باقتحام مقبرة الرحمة، وقامت بردم 8 قبور كانت قد جُهزت لدفن موتى المسلمين، بادعاء أن المقبرة مملوكة لـ "سلطة الآثار"، علمًا بأنها وقف إسلامي منذ 1400 سنة. وفي الإطار نفسه تتعرض المقدسات المسيحيَّة لاعتداءات من قبل أذرع وقوات الاحتلال، ففي 31/10 تم رفع العلم الإسرائيلي على المدخل الشرقي لكنيسة القيامة، وقد لاقت هذه الخطوة انتقادات عديدة رسمية وشعبية.
وفي إطار التهويد قامت سلطات الاحتلال بافتتاح مقهى مجاني للجنود والقوات المسلحة وحراس المستوطنين، والمقهى قريب من إحدى البؤر الاستيطانية التابعة لجمعية "عطيرت كوهنيم"، وسط شارع الواد المُفضي إلى أبواب المسجد الأقصى، وقامت بافتتاح هذه النقطة "الشبيبة اليهودية في القدس القديمة" تقديرًا منها للخدمات الأمنية التي تقوم بها قوات الاحتلال المختلفة.
وفي متابعة للمشاريع التهويدية الضخمة التي تعمل عليها أذرع الاحتلال، ذكرت مصادر عبرية أن الاحتلال وضع حجر الأساس لمشروع "وجه القدس"، بتكلفة 1.4 مليار شيكل (حوالي 350 مليون دولار أميركي)، على أن يضم المشروع حيًا اقتصاديًا على مساحة 211 دونم، بالقرب من مجمع المباني الحكوميّة، ويحتوي الحيّ الجديد على مراكز تجارية وسياحية وفنادق. وقد أشار مراقبون بـأن المشروع إضافةً لأهدافه الاقتصادية فهو يعزز الوجه الجديد للقدس المحتلة، والذي يريده الاحتلال بعيدًا عن المشهد الحضاري العربي الإسلامي والمسيحي للمدينة.

التهويد الديموغرافي:
يعمل الاحتلال على التضييق على الفلسطينينن وحرمانهم من المسكن والحياة في القدس، فقد هدمت جرافات الاحتلال في 26/10 مبنى من أربع شقق سكنية في بلدة سلوان، ما أسفر عن تشريد أكثر من 30 شخصًا، وقد قامت قوات الاحتلال بتطويق المنطقة لمنع وصول أحد من السكان إلى الموقع. كما قامت جرافات بلدية الاحتلال بهدم منزلين بمنطقة الأشقرية بحي بيت حنين بحجة البناء من دون ترخيص.
وفي مقابل عمليات الهدم، ذكرت القناة العبرية الثانية أن بلدية الاحتلال ستوافق على بناء 180 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة جيلو جنوب القدس، والمشروع كان قد أعد مسبقًا ولكن الموافقة عليه أجلت بسبب بعض الضغوطات الدولية.

 

انتفاضة القدس:
تظلّ انتفاضة القدس عصيّة على إجراءات الاحتلال، ففي 31/10 قام الشاب محمد تركمان (25 عامًا) بتنفيذ عملية إطلاق نار على حاجز عسكري قرب مستوطنة "بيت إيل" شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية، وقد استشهد المنفذ على إثرها، كما أصيب ثلاثة من جنود الاحتلال إصابات متفاوتة، وصفت إحداها بالخطيرة. وتشكل هذه العميلة تطورًا مهمًا، إن من حيث استمرار العمليات عامةً والمسلحة منها على وجه الخصوص في وجه الاحتلال، وإن من ناحية المنفذ الذي يعمل شرطيًا في الأمن الفلسطيني، وهو الشهيد الثاني من الشرطة الفلسطينية الذي ينفذ عمليةً من هذا النوع وعند الحاجز نفسه في غضون عام، إذ سبقه الشهيد أمجد السكري (35 عامًا). وقد قامت هذه العمليات بإرباك أمن الاحتلال وحشر السلطة الفلسلطينية التي ما زالت حريصةً على التنسيق الأمني مع الاحتلال.
وفي سياق محاولات الاحتلال القضاء على الانتفاضة، كشفت مواقع عبرية بأن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر "الكابينت"، صوّت قبل أسبوعين على الخطة التي أعلن عنها وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان باستخدام "العصا والجزرة" ضد المدن الفلسطينية في الضفة، وتقضي الخطة بمعاقبة المدن التي ينفذ منها السكان لتنفيذ عمليات ضد أهداف الاحتلال، وفي المقابل تعمل سلطات الاحتلال على تقديم تسهيلات للمناطق التي ينكفئ شبابها عن المشاركة في العمليات والمواجهات. وتضم هذه التسهيلات منح تراخيص بناء للفلسطينيين في المنطقة المصنفة (ج)، وهي المرة الأولى منذ سنوات طويلة.

التفاعل مع القدس:
اعتمدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في 26/10 قرار "البلدة القديمة في القدس وأسوارها"، الذي رفض المصطلحات التهويدية الإسرائيلية في القدس، فيما بذلت الدولة العبرية جهودًا كبيرة لمنعه. وقد سحب االاحتلال على إثره سفيره في اليونسكو بدعوة التشاور. وقد أشاد المؤتمر الأول لوزراء التربية والتعليم في العالم الاسلامي "الإسيسكو" في 27/10 بالقرار، مؤكدين ضرورة دعم وتعزيز هذا القرار في مواجهة الدولة العبرية، وأشار البيان إلى ضرورة اتخاذ إجراءات ومبادرات ملموسة وعاجلة من شأنها تعزيز البنية التحتية للمؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية والدينية الوطنية في فلسطين والقدس، وتطوير برامجها وتأهيل الأطر العامة فيها، وتحديث وسائل عملها.
وفي إطار آخر من التفاعل عقدت مؤسسة القدس الدولية في 26/10 ورشة عمل أكاديمية بعنوان "تهويد القدس وآليات المواجهة السياسية والإعلامية" في العاصمة اللبنانية بيروت، بمشاركة عددٍ من الباحثين والأكاديميين والشخصيات السياسيّة والإعلامية من دول عدة. انقسمت الورشة إلى ثلاث جلسات متتالية قدم خلالها الباحثون إحدى عشرة ورقة بحثية تعالج قضية تهويد القدس وسبل مواجهته سياسيًا وإعلاميًا، وخلصت الورشة إلى مجموعة من التوصيات والمقترحات.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

سبعون عامًا.. بين العودة والهروب من أبجدية الهزيمة

الإثنين 14 أيار 2018 - 10:08 ص

 سبعون عامًا، تستلقي على نسيج حياتنا، ونحن نحاول أن نلبس الحزن والألم يومًا بعد يوم، في أعيننا الدمع وفي أيدينا الجمر، ونحن نحاول أن نلفظ أبجدية أخرى، غير أبجدية الهزيمة..سبعون عامًا، والخطا تتماسك بو… تتمة »