9 تشرين ثانٍ/نوفمبر إلى 15 تشرين ثانٍ/نوفمبر 2016


تاريخ الإضافة الأربعاء 16 تشرين الثاني 2016 - 3:00 م    عدد الزيارات 6853    التحميلات 683    القسم القراءة الأسبوعية

        


 قراءة أسبوعيّة في تطورات الأحداث والمواقف في مدينة القدس

 

"إسرائيل" تستقبل فوز ترامب بآمال تعزيز الاستيطان ونقل السفارة الأميركية إلى القدس... ومشروع قانون حظر الأذان تجمده مخاوف الأحزاب الدينية
لم تكن "إسرائيل" بحاجة إلى فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأميركية للحديث بوضوح عن "إنهاء فكرة حل الدولتين" أو تصعيد الاستيطان، أو سحب اعتراف أميركي بالقدس عاصمة لها عبر نقل السفارة الأميركية إلى المدينة المحتلة. فكلّ ذلك هو من أساسيّات الفكر والخطاب الإسرائيلي منذ ما قبل احتلال عام 1948. لكن الخطوات الإسرائيلية التي توالت بعد فوز ترامب بالرئاسة قد تشكّل رسالة إسرائيلية إلى الرئيس الجديد تسعى من خلالها إلى رفع سقف اعتداءاتها مقارنة بالأعوام السابقة. وفي سياق متصل بمشروع القانون المتعلق حظر رفع الأذان عبر مكبرات الصوت، فقد اصطدم المشروع الذي وافقت عليه اللجنة الوزارية لشؤون التشريع باعتراض من الأحزاب الدينية التي تخشى من تأثر شعائرها الدينية. وبذلك لن يعرض القانون على "الكنيست" للتصويت، ولكنّ ذلك لا يعني أنّ الاحتلال سيتوقف عن محاربة الأذان وكلّ الوجود الإسلامي والمسيحي في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، وهو ما يستدعي تحركًا حقيقيًا لوقف مخططات الاحتلال ومشاريعه التهويدية.


التهويد الديني والثقافي والعمراني:

بعد إبلاغ جيش الاحتلال الأسبوع الماضي 3 مساجد في بلدة أبو ديس بحظر رفع الأذان عبر مكبرات الصوت، صادقت اللجنة الوزراية لشؤون التشريع يوم الأحد على مشروع قانون "ضجيج المؤذن" تمهيدًا لعرضه للتصويت في "الكنيست". مشروع القانون الذي تقدم به عضو "الكنيست" مردخاي يوغيف من حزب "البيت اليهودي" حظي بدعم سياسي أمكن تمريره في اللجنة ولكن اعتراضًا من وزير الصحة، وهو من حزب "يهودت هتوراة" الديني، سيعيد المشروع إلى اللجنة الوزارية للتصويت عليه مجددًا، ما يعني عمليًا تأجيل عرضه على "الكنيست" الذي كان مقررًا اليوم الأربعاء.
ويلاحظ الإصرار الإسرائيلي المتواصل منذ سنوات لمنع الأذان في الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث قدمت مشاريع مشابهة منذ عام 2010، ولكنها أزيلت من جدول اللجنة الوزارية لشؤون التشريع قبل مناقشتها. ولا علاقة لتأجيل التصويت في "الكنيست" بحقيقة أنّ القانون يشكل اعتداء على الشعائر الدينية للمسلمين، ولكنّه مرتبط بخوف الحريديم من أن يؤدّي تبنّي القانون إلى المساس بشعائرهم الدينية.
وفيما تستمرّ اقتحامات المستوطنين للأقصى يستمر الاحتلال في فرض قيود عمرية وجغرافية على زيارة الفلسطينيين للمسجد والصلاة فيه. وفي هذا السياق، منعت سلطات الاحتلال الغزيين من التوجه إلى القدس للصلاة في الأقصى يوم الجمعة بذريعة أنّهم لن يعودوا إلى غزّة في اليوم ذاته، مع العلم أنها تمنع الغزيين عمومًا من الصلاة في الأقصى وتسمح لـ 250 شخصًا فقط ممن تزيد أعمارهم على 50 عامًا بالصلاة فيه يوم الجمعة.
وبموازاة ذلك، تستمر الهجمة الإسرائيلية على نشطاء قوافل الأقصى التي تنظم رحلات لإعمار المسجد، حيث استدعت سلطات الاحتلال عددًا منهم إلى التحقيق فيما مدّدت محكمة الصّلح في النّاصرة اعتقال ثلاثة فلسطينيين من أراضي الـ48 من "عشّاق الأقصى"، وهم معتقلون منذ تشرين أول/أكتوبر الماضي بتهمة "الرّباط في الأقصى".


التهويد الديموغرافي:
في سياق التهويد الديموغرافي، أعلن وزير المواصلات الإسرائيلي عن مخطّط لربط مدينة القدس المحتلة بالمستوطنات المحيطة بها بشبكة القطارات الخفيفة، حيث سيبدأ العمل بالمشروع عام 2022 فيما تستعد بلدية الاحتلال في القدس للإعلان عن مخطط استيطاني واسع يشمل آلاف الوحدات في المدينة، وستشمل خطط البناء المصادقة على 7100 وحدة استيطانية؛ أبرزها في مستوطنات "جيلو"، و"رامات شلومو"، وفق القناة العبرية الثانية. ويأتي الإعلان عن هذه المخططات في ظل تصريحات إسرائيلية بأن
عهد تجميد الاستيطان في القدس قد ولى، ودعوات إلى استئناف البناء الاستيطاني، لا سيما في شرق القدس.

انتخابات الرّئاسة الأميركية: "إسرائيل" متفائلة... وتترقّب
يبدو المسؤولون الإسرائيليون مرحبين بفوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأميركية، وأشارت تصريحاتهم إلى تفاؤل بالدور الذي يمكن أن يلعبه لمصلحة الاحتلال خلال ولايته. وتلقف عدد من السياسيين الإسرائيليين فوز ترامب على أنه فرصة كبرى لتعزيز البناء الاستيطاني، ولنقل السفارة الأميركية إلى القدس، فيما ذهب وزير التعليم نفتالي بينت إلى أنّ فوز ترامب "فرصة هائلة لإسرائيل كي تتراجع عن فكرة إقامة دولة فلسطينية لأنّها تضر بأمنها وقضيتها العادلة". أما أوري أريئل فدعا ترامب إلى "زيارة جبل المعبد".
لا يمكن تحديد سياسة ترامب في ما يتعلق بالمنطقة، لا سيما في الأراضي الفلسطينية المحتلة، استنادًا إلى تصريحاته التي تصنف في باب الدعاية الانتخابية وضمان المزيد من الأصوات. ولكن في الوقت ذاته، لا يمكن التقليل من أهمية تلك التصريحات حيث ستكون منطلقًا لدولة الاحتلال في خطابها مع الإدارة الأميركية الجديدة لتمرير المزيد من سياساتها حيال الفلسطينيين. قد لا يكون ممكنًا استبعاد استمرار الانحياز الأميركي إلى الإسرائيليين، لكنّ هل ستقدم الولايات المتحدة على هذه الخطوة، مع ما تحمله من تداعيات، لإرضاء "إسرائيل"؟


التفاعل مع القدس:
كانت حملة فلنشعل قناديل صمودها السادسة التفاعل الأبرز مع القدس خلال الأسبوع الماضي، وهي حملة شعبية أردنية تقوم عليها نقابة المهندسين الأردنيين منذ عام 2010، وهدفها ترميم بيوت الفلسطينيين في القدس، لا سيما في البلدة القديمة. الحملة التي استطاعت جمع 1.5 مليون دولار هذا العام تعتبر من نماذج دعم صمود المقدسيين، وتعكس التفاعل الشعبي مع القدس وأهلها حيث استطاعت ترميم 90 وحدة سكنية عام 2016 مقارنة بثلاث وحدات عام 2010.
وفي نواكشوط أقيم ملتقى القدس الثاني (11-13/11/2016) بهدف إعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام والعمل الأفريقي الجماهيري، في ظل غياب دور فاعل للنظام العربي الرسمي في مواجهة الجهود الصهيونية لاختراق المجتمعات الأفريقية.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

كقدسٍ فيها مصباح..

الخميس 11 تشرين الأول 2018 - 8:41 ص

 صادفت يوم الثلاثاء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد أسد الأقصى مصباح أبو صبيح الذي نفّذ في 9/10/2016، عملية فدائيّة في حي الشيخ جراح، خاصرة المسجد الشمالية المستهدفة بالتهويد. العملية التي أدّت إلى مق… تتمة »