25-31 تشرين أول/أكتوبر 2017


تاريخ الإضافة الأربعاء 1 تشرين الثاني 2017 - 2:16 م    التحميلات 14    القسم القراءة الأسبوعية

        


موجة متجدّدة من المشاريع الاستيطانية

وحلقة جديدة من تسريب الأوقاف المسيحية

يتابع الاحتلال هجمته التهويديّة على القدس المحتلة، فمن تجريف المقابر واقتحام المسجد الأقصى، وصولًا لهدم منازل الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم، تعمل أذرع الاحتلال التهويديّة على تمرير المشاريع والمخططات الاستيطانية الضخمة، والتشريعات القانونية لعزل الفلسطينيين عن المدينة المحتلة. وخلال أسبوع الرصد عادت للواجهة تسريب ممتلكات الكنيسة الأرثوذكسية في القدس المحتلة، من خلال ثلاث صفقات، شملت مبنيين وقطعة أرض، الأمر الذي يؤكد مطالب المقدسيين بضرورة تعريب الكنائس في القدس، للحفاظ على الأوقاف المسيحيّة. وعلى الصعيد الإنساني كشفت تقارير منظمات حقوقيّة إسرائيليّة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين في القدس، والإرهاب النفسي والجسدي الذي يتعرضون له خلال التحقيق معهم واحتجازهم.

التهويد الديني والثقافي والعمراني:

تستمرّ حملة الاحتلال لتهويد القدس المحتلة، ويشكل الاعتداء على المقابر والاستيلاء عليها، جزءًا من هذه الهجمة التهويديّة. ففي 26/10 أجرت بلدية الاحتلال في القدس حفريات في مقبرة "مأمن الله" الإسلاميّة، وخلال عمليات الحفر وجدت طواقم البلدية قبرًا قديمًا في المكان، ومن المتوقع أن يتم تجريفه، كجزء من الاعتداء على المقابر وعدم الإبقاء على أي آثار إسلامية في المناطق المجرفة من المقبرة.

وعلى صعيد آخر من التهويد، تستمر اقتحامات المستوطنين للأقصى، بحماية مشددة من قوات الاحتلال وشرطته، وسط تشديدٍ للإجراءات على أبواب المسجد والتدقيق في هويات المصلين.

التهويد الديمغرافي:

لا يوقف الاحتلال حصاره للفلسطينيين وحرمانهم من مساكنهم وأراضيهم، ففي 26/10 سلمت طواقم بلدية الاحتلال إخطار هدم لمواطنٍ في جبل المكبر، وأجبرت مواطنًا في بيت حنينا على هدم جزء من منزله تلافيًا لدفع الغرامات المالية الكبيرة. وفي 30/10 اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حزما ونصبت أسلاكًا شائكة حول أجزاء من أراضي البلدة، وقد أصدرت سلطات الاحتلال قرارات عسكرية بالاستيلاء على أراضي البلدة، لإقامة مسار جديد للجدار يُحيط بالبلدة من ثلاث جهات.

وفي سياق آخر من التهويد الديموغرافي، كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية في 26/10، عن التزام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في اجتماع مع قادة المستوطنات بتقديم نحو 800 مليون شيكل ضمن خطة تطوير البنى التحية للمستوطنات بالضفة الغربية المحتلة. وتشمل الخطة شقّ شوارع خاصة تربط بين المستوطنات الرئيسة، وإنشاء إنارة لشوارع الضفة التي يتنقل عليها المستوطنون.

وفي سياق تعزيز الاستيطان في المناطق المحتلة، أفادت صحف عبريّة في 26/10 بأنّ حكومة الاحتلال ستصادق على بناء مئات الوحدات الاستيطانية في القدس المحتلة، وستتمّ المصادقة خلال الاجتماع القادم للجنة "التخطيط والبناء المحلية" التابعة لبلدية الاحتلال في 2/11. ووفق المعطيات، ستصادق اللجنة على بناء 700 وحدة استيطانية جديدة. وفي تفاصيل المخطط ستبنى 500 وحدة استيطانية بين مستوطنة "رمات شلومو" وشعفاط، بالإضافة إلى 200 وحدة أخرى في مستوطنة "راموت".

هذه المشاريع الاستيطانية الضخمة تأتي بالتزامن مع مصادقة "مجلس التنظيم الأعلى" التابع لـ "الإدارة المدنية الإسرائيلية" على بناء 581 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "معاليه أدوميم"، وإلى جانب الوحدات الاستيطانية سيتم تخصيص نحو 80 مليون شيكل لإقامة مبانٍ عامة وتطوير البنية التحتية في المنطقة برمتها.

قضايا:

مع استمرار تداعيات التسريبات السابقة لأملاك الكنيسة الأرثوذكسية في القدس، كشفت مصادر عبرية عن ثلاث صفقات تسريب في القدس المحتلة: الصفقة الأولى تسريب مبنى يضم مكاتب في شارع "الملك داود" مكون من ثلاث طبقات بيع مقابل 850 ألف دولار، والثانية مبنى في شارع "هس" مكون من ست طبقات، يضم محالًا وشققًا سكنية فخمة، بيع بمقابل 2.5 مليون دولار، والثالثة قطعة أرض تصل مساحتها إلى 2.3 دونم في حي البقعة في القدس، بيعت مقابل 350 ألف دولار. وبحسب متابعين، تؤكد الأسعار الزهيدة للعقارات شبهة التورط في هذه الصفقات، وضرورة وضع حدّ لها، حيث تمتلك الكنائس المسيحية نحو 24% من مساحة البلدة القديمة.

ومن القضايا التي يعاني منها الفلسطينيون عمومًا وسكان القدس خصوصًا، اعتداء قوات الاحتلال على الأطفال. ففي تقرير حقوقي أصدره كلّ من "المركز الإسرائيلي لحقوق الإنسان - بتسيلم" و"مركز الدفاع عن الفرد"، كشف عن انتهاكات جسيمة تنفذها قوات الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين في القدس المحتلة. وكشف التقرير أن سلطات الاحتلال تعتقل الفتيان الفلسطينيين في ساعات الليل، وتكبل أيديهم بالأصفاد، وتمارس عليهم ضغوطًا نفسية، من خلال انتظارهم التحقيق لفترات طويلة وهم مكبلين، وإجراء التحقيقات وسط غياب العائلة أو المحامي، إضافة للاعتقال لفترات طويلة، وما يرافق ذلك من تعنيف جسدي ولفظي يمارس بحق الأطفال. ولا تتوقف هذه الممارسات عند هذا الحدّ، بل تجبر سلطات الاحتلال الأطفال المعتقلين على الاعتراف بأمور لم يقوموا بها، لتسجل لاحقًا في لوائح الاتهام المقدمة ضدهم في محاكم الاحتلال.

وفي سياق التقارير الحقوقية، كشف التقرير السابق عن معاناة الأسرى المقدسيين في سجون الاحتلال، وانتهاك حقوق الإنسان التي تقوم بها شرطة الاحتلال وخدمات السجون وهيئات المحاكم بحق مئات المعتقلين من القدس المحتلة، ويشير التقرير إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت 91% من الشبان في ساعات الليل، وحُقق مع 25٪ منهم خلالها. وسلط التقرير الضوء عن ظروف الاعتقال في معتقل "المسكوبية"، الذي يحقق فيه مع معظم الشبان الفلسطينيين، واصفًا إياها بأنها "بعيدة سنوات ضوئية عن أن تكون خاضعة لمعايير الاعتقال والتحقيق". وأكدت "بتسيلم" أن ظروف الاعتقال وطابع التحقيقات المتبع تمكن سلطات الاحتلال من ممارسة ضغوط كبيرة على الشبان لإجبارهم على الاعتراف بالتهم المنسوبة إليهم، ومحاكمتهم على أساسها.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح في عرينه

الثلاثاء 29 آب 2017 - 3:39 م

  هناك رجال غيّروا التاريخ وأعطوا برهانهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وصدّقوا، قرنوا أقوالهم بأفعالهم في زمن عزّ فيه الرجال ثم مضوا في طريق الحق لا يخافون في الله لومة لائم، رجال إذا ذكر الوطن ذكروا وم… تتمة »