18-13 كانون أول/ديسمبر 2017


تاريخ الإضافة الأربعاء 20 كانون الأول 2017 - 5:36 م    عدد الزيارات 1595    التحميلات 133    القسم القراءة الأسبوعية

        


18-13 كانون أول/ديسمبر 2017
الولايات المتحدة الأمريكية تعرقل قرارًا دوليًا حول القدس
وفتوى شرعية تؤكد حرمة التطبيع مع الاحتلال


تتابع الولايات المتحدة عدوانها على القدس، باستخدامها حق النقض لعرقلة قرار يرفض قراراتها الأخيرة في مجلس الأمن الدولي، في الوقت الذي يرفع فيه الاحتلال سقف تهويده للقدس والأقصى، حيث كشفت المعطيات الصحفية عن مشاريع جديدة تهدف لرفع حجم الحفريات أسفل الأقصى وفي محيطه، بالإضافة لبناء كنس وافتتاح أخرى في مناطق متفرقة من القدس المحتلة.
وأمام موجة التطبيع المتصاعدة في العالم العربي، أصدرت مجموعة من الهيئات والروابط العلمائية ميثاقًا يحرم التطبيع مع الاحتلال، في الوقت الذي يستمر فيه الرفض الدولي لقرار الولايات المتحدة اعتبار القدس عاصمة للاحتلال.

التهويد الديني والثقافي والعمراني:
يرفع الاحتلال من حدة اعتداءاته على القدس والأقصى بعيد الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة له، ففي 18/12  كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن خطة قدمتها وزيرة الثقافة والرياضة في حكومة الاحتلال ميري ريغييف، تقضي بدعم أعمال الحفر والتنقيب عن "المعبد" والمحافظة على "الآثار"، ورصدت الخطة 250 مليون شيكل (70 مليون دولار أمريكي)، ويفيد متابعون بأن الخطة الإسرائيلية ستعمل على استحداث حفريات جديدة أسفل الأقصى وفي محيطه.
وفي سياق متصل بالحفريات، كشفت الصحف العبرية في 19/12 عن افتتاح كنيس "فخم"،  يقع في الأنفاق أسفل حائط البراق، وبحسب هذه الصحف، تطلب إنشاء هذا الكنيس نحو 12 عامًا، شملت مراحل الحفر والتدعيم والبناء.
وفي إطار بناء الكنس اليهوديّة، كشفت معلومات صحفية عن مخطط إسرائيليّ لبناء كنيس ضخم على سفوح جبل الزيتون في القدس المحتلة، داخل مستوطنة "معاليه زيتيم"، وستبلغ مساحة الكنيس ألفين متر مربع، بكلفة عشرة ملايين شيكل، على أن يتضمن البناء صفوفًا دراسية دينيّة. 
وفي سياق آخر من التهويد، تستمر قوات الاحتلال بعرقلة دخول المصلين إلى الأقصى، من خلال التدقيق في هوياتهم، واحتجاز هويات الشبان بعد تفتيشهم بشكل دقيق. ومع حلول "عيد الأنوار/الحانوكاه" العبري تتصاعد اقتحامات الأقصى، ففي 14/12 اقتحم الأقصى 233 مستوطنًا، وفي 18/12 اقتحم 104 مستوطنين المسجد الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة، وفي 19/12 أدى عددٌ من المستوطنين بقيادة عضو "الكنيست" المتطرف يهودا غليك، صلوات وشعائر تلمودية أمام المسجد الأقصى من جهة باب القطانين، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال. وبحسب معطيات دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى خلال 2017، أكثر من 24 ألف مستوطن، ما يؤشر لحجم الهجمة التهويديّة التي يتعرض لها المسجد الأقصى.

قضايا:
تظهر التطورات الأخيرة بأن الولايات المتحدة لا تنوي التراجع عن قرارها حول القدس، فقد كشفت مصادر مقربة من الرئيس ترامب بأن موضوع القدس بالنشبة لترامب هو مسألة شخصية. وفي 18/12 منعت الولايات المتحدة إصدار قرار عن مجلس الأمن يرفض ويبطل قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، وقد قدم مشروع القرار مندوب مصر في مجلس الأمن، ووافق عليه جميع أعضاء المجلس الـ 14، ولكن "الفيتو" الأمريكي حال دون صدوره. وقد صرحت مندوبة الولايت المتحدة في مجلس الأمن نيكي هيلي، بأن الفيتو هو حماية لمصالح أمريكا في المنطقة. ويعد الفيتو الأمريكي الـ 43 ضد قرارات تتعلق بالقضايا العربية والفلسطينية، من بينها 14 قرارًا أسقطت فيه الولايات المتحدة قرارات لصالح مدينة القدس.
ويشير خبراء قانونيون بأن عدم ذكر اسم الولايات المتحدة الأمريكية أو رئيسها في صياغة مشروع القرار أمام مجلس الأمن، قد منح واشنطن فرصة استخدام حق النقض خلال التصويت. حيث يمنع ميثاق الأمم المتحدة العضو الدائم في مجلس الأمن من المشاركة في التصويت إذا كان طرفًا في النزاع وأشير له بذلك". فعدم إشارة مشروع القانون لواشنطن كطرفٍ في الصراع أو المشكلة وتغييب اسم ترمب منه سمح للولايات المتحدة أن تستخدم حق النقض، وأثار الموضوع تساؤلات حول صياغة القرار، وبأن المجموعة العربية هي التي أعطت هذه الفرصة للولايات المتحدة.

التفاعل مع القدس:
في مدينة اسطنبول التركية أطلقت مجموعة كبيرة من الروابط العلمائية في 18/12 "ميثاق علماء الأمة لمقاومة التطبيع"، ويهدف الميثاق إلى الحدّ من تنامي موجة التطبيع المتزايدة مع الدولة العبرية في العالم الإسلامي، على كافة المستويات السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة، ووقعت على الميثاق 36 هيئة ورابطة وأكثر من ثلاثمئة عالِم من 26 دولة عربية وإسلاميّة. ويتكون ميثاق مقاومة التطبيع من 44 مادة، تقدم الحكم الشرعي في التطبيع وتعتبره محرمًا شرعًا، مع شرح أدلة تحريمه ومقاصدها، وذكر ما يترتب عليه من "مفاسد"، وفق ما ورد في الميثاق.
ويعتبر ميثاق العلماء مقاومة التطبيع واجبًا منسجمًا مع الشرائع السماوية والقوانين الدولية وقيم العدل والكرامة، وورد فيه أن مقاصد المطبعين مع الدولة العبرية غير معتبرة شرعًا، وأن لها أضرارًا على فلسطين والأمة، معتبرًا أن "الدولة العبرية كيان باطل الوجود شرعًا". كما اعتبر الميثاق مقاومة الاحتلال بكافة الأشكال -بما فيها المقاومة المسلحة- مكفولة شرعًا، ويحرم الميثاق كافة الاتفاقات الموقعة مع الدولة العبرية، ويعتبرها باطلة شرعًا، ويضعها في حكم المنعدمة قانونًا. وصدر الميثاق مترجمًا لتسع لغات من بينها العربية والإنجليزية والتركية والفرنسية.
وفي متابعة لتبعات القرار الأمريكي، تتابع الردود الرافضة للقرار، حيث عقد مجلس النواب في دولة الأوروغواي، جلسة خاصة للتضامن مع الشعب الفلسطيني للمرة الأولى، وطالب المتحدثون بأن تقوم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بدورهم بإلزام الدولة العبرية الانصياع للقرارات الدولية، وأعلنوا رفضهم للقرار الأمريكي. وشهدت البرلمنات السويسرية والعراقية والقبرصية حراكًا رافضًا للقرار. وأصدر قادة الاتحاد الأوروبي بيانًا أكدوا فيه رفضهم لقرار ترامب، مشددين على انتقاداتهم السابقة له.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

سبعون عامًا.. بين العودة والهروب من أبجدية الهزيمة

الإثنين 14 أيار 2018 - 10:08 ص

 سبعون عامًا، تستلقي على نسيج حياتنا، ونحن نحاول أن نلبس الحزن والألم يومًا بعد يوم، في أعيننا الدمع وفي أيدينا الجمر، ونحن نحاول أن نلفظ أبجدية أخرى، غير أبجدية الهزيمة..سبعون عامًا، والخطا تتماسك بو… تتمة »