رئيسة بلدية حزما: لهذه الأسباب يحاصرنا الاحتلال منذ 50 يومًا

تاريخ الإضافة السبت 10 آذار 2018 - 5:25 م    عدد الزيارات 1354    التعليقات 0    القسم شؤون المقدسيين، تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار

        


تتعرض بلدة حزما شمال القدس المحتلة لحصار شامل، وإغلاق كامل بالكتل الإسمنتية، في عقاب جماعي شمل نحو ٨ آلاف فلسطيني وتسبب في تكبد أكثر من ١٦٠ مالك محل تجاري خسائر فادحة وعرقل حياة آلاف الطلاب والموظفين والعمال الذين يخرجون يومياً إلى أماكن عملهم، بزعم أن هذه العقوبات جاءت ردا على رشق حجارة في الشارع المجاور للبلدة.

وتضمنت عقوبات الاحتلال، منع دخول الأشخاص من غير سكان القرية، ومنع خروج الرجال تحت سن الأربعين.

استهداف وتنكيل

تقول رئيسة بلدية حزما سمر ضيف الله محمد صلاح الدين: "حزما تتعرض لعملية استهداف واضحة من الاحتلال بدأت يوم ١٦ كانون ثانٍ ٢٠١٨ بإغلاق البلدة، وشروع الجيش في التنكيل بأهلها، ومحاصرتهم في عقاب جماعي، تدرّج في إغلاق أول يومين ثم في ثلاثة أيام تالية ثم إغلاق شامل للمداخل كافة لمنع الدخول والخروج باستثناء من كانت بطاقة هويته تثبت أنه من أهل البلدة، ثم رفع المنع لمدة أربعة أيام في ٢٨-١، ليعاد فرضه في ٢ شباط، وحتى اليوم ما تزال البلدة مغلقة".

وتشير إلى أن جيش الاحتلال أغلق المدخل الحيوي الرئيس الشمالي وهو حلقة وصل بين شمال الضفة بجنوبها، والشارع التجاري الرئيس للبلدة، الأمر الذي ضرب عصب الحياة وعطل جميع القطاعات فيها.

وأكدت لمراسلنا أن الإغلاق والحصار على حزما يهدف أساسا إلى ضرب الاقتصاد إضافة إلى السيطرة على البلدة، وعلى أكبر مساحة من أراضيها؛ تمهيداً لتنفيذ العديد من المشاريع المرتبطة بخطة (القدس الكبرى) ومخطط E1، وعزل حزما عن محيطها، إذ تعدّ خاصرة القدس وحلقة الوصل بين شمال الضفة وجنوبها.

ولفتت إلى أن الحصار عزل حزما عن المدينة الأم القدس، في مرحلة مبكرة بواسطة جدار الفصل العنصري ونصب بوابة عسكرية تحول دون تواصل أبناء البلدة مع عاصمتهم ومدينتهم وامتدادهم الطبيعي، فهي بوابة ومدخل من المداخل الرئيسة للمدينة.

عصب الاقتصاد

وأوضحت أن حجة الاحتلال لفرض هذا الإغلاق والعقاب الجماعي هي بسبب إلقاء الحجارة على السيارات العسكرية للاحتلال والحافلات التي يستقلها المستوطنون، في مقطعي الشارع الذي يربط بين بلدتي حزما وجبع وبين حزما وعناتا الذي يسلكه المستوطنون بصورة متواصلة، مؤكدة أنها ذريعة صهيونية لإغلاق البلدة؛ لأن حجم الإغلاق وأضراره أكبر من حجم حجر أو اثنين والاحتجاجات التي يقوم بها شبان من البلدة وفرض العقاب الجماعي على البلدة وعلى أكثر من ثمانية آلاف مواطن.

وتقول صلاح الدين: "في معظم الأيام لا يكون هناك أحداث في حزما وعلى هذه المحاور المستهدفة، بل استفزازات من جيش الاحتلال للشبان والأطفال لدفعهم نحو الساحة الداخلية ليختلق مبررا لاقتحام البلدة وإغلاقها".

وتشير إلى أن الشارع الرئيس الذي هو عصب الاقتصاد والحركة الاقتصادية والتجارية والذي يعتاش منه أكثر من ١٥٠ تاجراً وصاحب عمل ومهنة ومحل تجاري أُغلق، فأصبح هؤلاء غير قادرين على دفع التزاماتهم اليومية والشهرية من إيجارات ومصاريف يومية ورواتب عمال بعد أكثر من نحو خمسين يوما من الإغلاق الشامل، مؤكدة أنه كلما طال الإغلاق زاد حجم الضرر والخسائر التي يتكبدها المواطنون والتجار وأصحاب هذه المحال.

يذكر أن عدد سكان حزما أكثر من ثمانية آلاف نسمة، يعمل أكثر من ٤٠٪ من القوى العاملة فيها في الوظائف الحكومية والقطاع الخاص، وهناك ٣٥٪ منهم عمال في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ونحو ٢٠٪ يعملون في القطاع التجاري والزراعي والأعمال الحرة، فيما تصنف نحو ٩٠٪ من أراضي حزما "مناطق C".

طلاب المدارس

ولفتت رئيسة بلدية حزما إلى الضرر الذي مس أهالي البلدة جراء تنغيص وتعكير صفو الحياة فيها، وقالت: "الضرر الأكبر كان لطلاب المدارس والجامعات والموظفين والعمال الذين يخرجون في وقت مبكر للعمل والدراسة بصورة يومية ومنتظمة، هذا الإغلاق شكل تنغيصاً بشكل يومي عليهم خلال مرورهم عبر الحواجز العسكرية والكتل الإسمنتية التي وضعها الاحتلال على مداخل البلدة، بالإضافة لتأخرهم عن الدوام والعمل بسبب هذه المنغصات، وبسبب ضعف حركة المواصلات على الشارع الرئيس وفي الأساس عدد السيارات غير كافٍ، فكان من لا يجد وسيلة نقل في البلدة يحاول الوصول إلى السيارات المتجهة الى رام الله أو أبوديس وبيت لحم على الشارع الرئيس، وعندما أغلق هذا الشارع ومنعت وسائل النقل من الدخول والخروج زادت أزمة المواصلات والازدحام".

وتابعت: "المواطن أو الطالب والعامل يضطر للخروج من البلد إلى الشارع الرئيس ملتفا حول الحواجز والكتل الإسمنتية للوقوف على الطريق الرئيس مما يعرضه لاعتداءات المستوطنين وقد وقعت في المرحلة الأخيرة العديد من الاعتداءات التي نفذها مستوطنون خلال وقوف المواطنين على جانبي الطريق".
وأكدت صلاح الدين أن وجود جنود الاحتلال على الحواجز والكتل الإسمنتية في مداخل حزما ومخارجها مستمر بالإضافة إلى حركة الجيش في داخل البلدة بشكل يومي مكثف ومتواصل على مدار الساعة.

وأضافت: "المداهمات الليلية مستمرة، ويتخللها اقتحام للبيوت وتفتيشها وعمليات اعتقال كما أن جيش الاحتلال يستفز المواطنين وخاصة الشبان في وسط البلدة وفي أطرافها، وقد نفذ ٤ حملات اعتقال هذا الأسبوع، تخللها أيضا احتجاز لشبان وأطفال، وقبل مدّة وجيزة اعتقلوا ٧ أطفال لمدة ثلاث ساعات ثم تركوهم بعد ضغط من الأهالي، فيما خطفت قوة من المستعربين شابًّا من وسط البلدة، ونقلته إلى الحاجز العسكري على مدخل حزما، وبعد ساعات أطلقوا سراحه".

وقالت صلاح الدين: "أي تحرك لقوات الاحتلال في حزما يجرى التواصل حوله مع الارتباط الفلسطيني، وآخر رسالة وصلتنا من الارتباط تشير إلى احتجاجه على سياسة العقاب الجماعي التي باتت تجاوزت كل الحدود، لكن سلطات الاحتلال لم ترد ولم تحدد إلى متى سيستمر هذا الحصار الظالم المدمر".

وقالت: إن العقوبات شملت هدم أسوار وتدمير طرق وآبار زراعية ووضع أسلاك شائكة حول البلدة، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتغريم ومصادرة أي جرار زراعي يعمل أو جرافة تشق طرقاً زراعية في مناطق C، وأي مساعدات زراعية يجرى مصادرتها، وأي طريق نقوم بشقها يجرى تدميرها.

وأضافت: "المخطط الهيكلي الذي تعمل عليه البلدية اليوم هو من العام ١٩٩٨ وغير شامل ولا يتناسب مع الزيادة الطبيعية لعدد السكان في حزما، وحالياً نحاول عمل مخطط هيكلي جديد بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي لتوسيع الخارطة الهيكلية للبلدة، مشيرة إلى أن أي مواطن يقوم بالبناء في مناطق C مباشرة يجرى بشأنه إرسال إخطار بالهدم".

وذكرت صلاح الدين أن هناك ١٠ منازل في المرحلة الأخيرة و٨ آبار زراعية تلقى أصحابها إخطارات هدم من الحكم العسكري، كما صدرت أوامر وضع اليد على ٨ دونمات في المنطقة المصنفة C لشق طريق للربط بين المستوطنات المقامة على أراضي حزما.

يذكر أن حزما محاطة ومحاصرة من الاحتلال بـ ٤ مستوطنات هي "بسجات زئيف" و"نفيه يعقوب" غربًا، و"جيفع بنيامين" شمالا، وإلى الشرق منها مستوطنة "علمون" بالإضافة إلى مستوطنة "أدم" قرب قرية جبع و"عناتوت ٢" والمعسكر، ويعيق الاحتلال  تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين الفلسطينيين في حزما وخاصة شبكة الصرف الصحي وجمع النفايات وتوسيع المخطط الهيكلي والنهوض بالقطاع الزراعي.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

سبعون عامًا.. بين العودة والهروب من أبجدية الهزيمة

الإثنين 14 أيار 2018 - 10:08 ص

 سبعون عامًا، تستلقي على نسيج حياتنا، ونحن نحاول أن نلبس الحزن والألم يومًا بعد يوم، في أعيننا الدمع وفي أيدينا الجمر، ونحن نحاول أن نلفظ أبجدية أخرى، غير أبجدية الهزيمة..سبعون عامًا، والخطا تتماسك بو… تتمة »